web site counter

صاروخ يُفطر على مسنة وطفلة قبل أذان المغرب!

طفل مصاب جراء قصف منزل العرجا
رفح - هاني الشاعر - صفا
انتظرت المسنة سلمية العرجا (60 عامًا) دقات الساعة بفارغ الصبر لينطق أذان المغرب، حتى سارع صاروخ إسرائيلي أطلقته طائرة حربية محيط منازل لعائلة العرجا على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة، وسبق إكمال الأذان ليضرب فناء المنزل ويحوله لركام. وأدى الصاروخ الذي سقط بفناء المنزل لانهياره ومنزل مجاور بداخله أكثر من 10 أشخاص أطفال ونساء ورجال، ما أدى لاستشهاد مريم عطية العرجا (10 أعوام)، وإصابة والدتها ووالدها وأشقائها الخمسة، ويخرجوا من الركام وبأيديهم معالق الطعام..! وسارع السكان المجاورين تاركين طعام الإفطار للمباشرة بعمليات البحث عن الشهداء والمصابين بعد انهيار المنزلين من المكونين من "الاسبست"، قبل أن تصل سيارات الاسعاف وتصل للمكان للمساعدة في انتشالهم، ليشاهدوا جمعيًا مدرجين بالدماء حول مأدبة الإفطار. ونقل المصابين والشهداء إلى مستشفى "أبو يوسف النجار" في رفح، وهرع من نجا من القصف وأقرباء سكان المنزلين المستهدفين، وسط حالة من الهلع والبكاء من النسوة والشبان والرجال من أقرباء المصابين والشهداء. وبدت حالة من الصدمة على المصابين، وبكاء من الأطفال المصابين بمختلف أنحاء الجسد. وقال وسام العرجا "32عامًا" أحد سكان المنزلين المستهدفين لـ مراسل وكالة "صفا": "أذن أذان المغرب ومعظم المواطنين كانوا في داخل منازلهم يهمون لتناول طعام الإفطار، وإذ بانفجار ضخم يضرب محيط منطقتنا التي لا تبعد سوى حوالي 300متر عن حدود مصر-غزة". وأضاف العرجا بينما كان يجلس أمام ثلاجة الموتى ويهدأ من روع عدد من النسوة اللواتي هرعنّ للمستشفى لرؤية الشهيدتين "خرجنا مسرعين فوجدنا المنزل منهار رؤوس ساكنيه، وباشرنا برفع الركام، وأخرجنا المصابين الشهداء، حتى وصلت سيارات الاسعاف ونقلتهم لمستشفى الشهيد أبو يوسف النجار". ويروى العرجا أن الاستهداف كان لفناء المنزل، وهو منزل مدني، ولا يوجد به أي شبهة تشكل ذريعة لقصفه، مرددا بنبرات غاضبة "حسبنا الله ونعم الوكيل.. والله ينتقم من إسرائيل ويجرمها، لأن ما حدث جريمة بكل معنى الكلمة". وتقول وزارة الصحة في غزة إن عدد الشهداء والمصابين جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم الثالث تجاوز 86 شهيدًا وأكثر من 460 جريحًا حتى صباح عصر الخميس، جلهم من المدنيين خاصة من الأطفال والنساء. وتسود حالة من الاستياء والاستنكار والغضب في صفوف سكان قطاع غزة، جراء القصف الهمجي الذي يطال عشرات المنازل السكنية في مختلف مدن قطاع غزة، والذي أدى لارتقاء عائلات بأكملها شهداء عدا الإصابات، وتشريد السكان من منازلهم.

/ تعليق عبر الفيس بوك