غزة – صفا
جاءت عملية "الجرف الصامد" العسكرية التي أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة فجر أول أمس الثلاثاء، ضمن حلقة طويلة من سلسلة العمليات العسكرية منذ صيف عام 2007. وتعد عملية "أمطار الصيف" الإسرائيلية الأولى بهذا المجال وأطلقت في نهاية يونيو عام 2006 ردا على أسر حركة "حماس" الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط من داخل موقع عسكري على حدود قطاع غزة. وتضمنت العملية شن عدوانا عسكريا واسعا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 225 فلسطينياً، بينهم 62 طفلًا، فضلاً عن إصابة 900 آخرين. وفي نوفمبر من نفس العام أطلق جيش الاحتلال عملية "غيوم الخريف" مستهدفة مناطق شمال قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد 78 مواطنًا وإصابة المئات، منهم 42 في بلدة بيت حانون وحدها. وارتكبت قوات الاحتلال، خلال تلك العملية، مجزرة في ظلام الليل بحق أهالي بيت حانون، أدت إلى استشهاد 18 فلسطينيًا، معظمهم من عائلة "العثامنة" وأغلبهم من النساء والأطفال. وبينما تصدت المقاومة الفلسطينية للعملية الإسرائيلي بكل قوتها، اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه إيهود اولمرت بالإقرار باستحالة وقف إطلاق قذائف المقاومة وبالتالي اعلن ضمنًا فشل هذه العملية. وفي فبراير من العام 2008 شن جيش الاحتلال عملية "الشتاء الساخن" وتضمنت حملة برية وجوية على قطاع غزة، دامت 5 أيام، واستخدمت فيها المدفعية الثقيلة والدبابات، وكذلك المروحيات الهجومية والقاذفات. وأسفرت العملية العسكرية عن استشهاد نحو 200 فلسطيني، فضلاً عن إصابة 350 آخرين، وخلالها غير الاحتلال اسم العملية 4 مرات من "القتال من بيت إلى بيت" إلى "دفع الثمن" مرورًا بـ"خلع الضرس"، ووصولًا إلى اسم "الشتاء الساخن" في مارس 2008. في المقابل سميت العملية المذكورة فلسطينيا باسم "محرقة غزة". ومن 27 ديسمبر 208 وحتى 18 مارس 2009 شن جيش الاحتلال عملية عسكرية واسعة على غزة، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 1500 فلسطيني وإصابة ألاف آخرين، فضلا عن تدمير هائل للمنازل وللبنى التحتية. وانتهت العملية بإعلان اتفاق تهدئة جديدة بين الطرفين مع استمرار الحصار واندلاع جولات عنف متقطعة. وفي 14 نوفمبر عام 2012 اغتال جيش الاحتلال قائد أركان حماس أحمد الجعبري في مستهل عملية عسكرية ضد قطاع غزة أطلق عليها اسم "عماد السحاب" والتي استمرت 8 أيام وأسفرت عن استشهاد 185 وإصابة العشرات. وردت كتائب القسام في حينه بإطلاق عملية "حجارة السجيل" والتي تضمنت لأول مرة إطلاق صواريخ على كل من "تل أبيب" والقدس المحتلة، وانتهت العملية بإعلان اتفاق جديد للتهدئة بوساطة مصرية وبتدخل أمريكي ودولي واسع. وظلت أحداث التوتر منذ ذلك الوقت متقطعة حتى أطلق جيش الاحتلال عملية عسكرية باسم "الجرف الصامد" على قطاع غزة معتمدا حتى الآن على توجيه ضربات جوية مكثفة. وبعد مضي يومين فقط من العملية بادرت كتائب القسام إلى إطلاق صواريخ على مدينتي حيفا والخضيرة لأول مرة كما عاودت قصف مدينتي "تل أبيب" والقدس المحتلة، كما أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي كذلك عن قصف "تل أبيب" في توسيع تاريخي لدائرة استهداف صواريخ المقاومة.
