الداخل المحتل - صفا
تشهد بلدات الداخل الفلسطيني المحتل اليوم الخميس مظاهرات واحتجاجات عارمة تنديدًا بجرائم الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه على قطاع غزة. ودعا الحراك الشبابي الجماهير الفلسطينية للمشاركة في المظاهرات بعد صلاة التراويح التي ستشهدها كافة البلدات وعلى رأسها الطيبة والناصرة ومجد الكروم والجديدة والنجيدات والبعينة وشفاعمرو وكفر كندا وبلدات أخرى. وستشهد بلدة الرامة وقفة استنكارية اليوم احتجاجًا على جرائم الاحتلال وعملائه في كافة الأراضي الفلسطينية، والتي دعا إليها الحراك الشبابي والقوى الوطنية في البلدة. وأكد أحد نشطاء لجان الحراسة الشعبية بالـ48 لوكالة "صفا" أن المسيرات ستبدأ بالبلدات المذكورة ومن ثم ستمتد وتتسع لأخرى، متوقعًا أن تشهد هذه المظاهرات مواجهات عنيفة في ظل تهديدات وتحضيرات قوات الاحتلال الخاصة والشرطة على مداخل معظم البلدات مدججة بالعتاد. وكان نشطاء الحراك أكدوا في تصريحات سابقة مع وكالة "صفا" أنهم سيصعدون مظاهراتهم واحتجاجاتهم بالتزامن مع تصعيد الاحتلال لجرائمه في غزة، مؤكدين أنهم مشاركون في المواجهة وامتداد لكل أرجاء الوطن وليسوا مجرد مساندين. وفي السياق، دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية كافة أبناء الشعب الفلسطيني في المثلث والجليل والنقب المحتل ومدن الساحل للمشاركة في المظاهرة الوطنية الموحدة الكبرى غدًا الجمعة في قرية كفرمندا. وستنطلق المظاهرة في الساعة الـ4 والنصف عصرًا من موقع النصب التذكاري للشهيد رامز بشناق، لتتجه باتجاه مركز القرية، وذلك تنديدًا بجرائم الاحتلال وقطعان مستوطنيه. وشددت اللجنة في بيان صحفي على "أن يوم يلتئم أبناء شعبنا في مظاهرة وحدوية لإسماع صوت واحد هادر، لنلبي النداء؛ نداء العدالة والحرية بأن لا للعدوان على قطاع غزة، لا للاحتلال وجرائمه، لا لعصابات المستوطنين الإرهابية ولا لحملات التحريض الدموي على المواطنين والقيادات". وأكدت أن المظاهرة تأتي تنديدًا بحملة التنكيل التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المتظاهرين في الداخل، وللمطالبة أيضًا بوقف حملة الاعتقالات وكل أشكال الاعتقالات وإطلاق سراح جميع المتعلقين في الداخل. وشهدت بلدات عديدة في الداخل المحتل مساء الأربعاء مظاهرات حاشدة احتجاجًا على جرائم قوات الاحتلال في غزة، والجرائم التي ارتكبتها قطعان المستوطنين وخاصة جريمة خطف الفتى محمد أبو خضير وقتله. وفي مدينة الناصرة التي شهدت إحدى هذه الاحتجاجات اعتقلت شرطة الاحتلال المحامية ميساء رشيد وغانم زعبي قبيل انطلاق المظاهرة، دون الإدلاء بأسباب الاعتقال. ورفع المشاركون في المظاهرة الرايات الفلسطينية والشعارات المنددة بالعدوان على غزة، مرددين هتافات تستنكر جرائم قطعان المستوطنين وتشجع الشباب المتظاهر في جميع أنحاء الداخل المحتل. وفي السياق، شككت مصادر أمنية إسرائيلية بقدرة القيادات العربية في الداخل على كبح الغضب الشعبي في بلدات الداخل، واصفة هذه القيادات بـ "التقليدية".
