لندن – صفا
طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا في رسائل عاجلة وجهتها إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، ووزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بالتدخل السريع لوقف آلة القتل الإسرائيلية في قطاع غزة. وقالت المنظمة في رسائلها إن الحرب العدوانية التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة المحاصر هي الثالثة خلال ست سنوات بعد عملية "الرصاص المصبوب" في كانون الأول 2008 و"عامود السحاب" في تشرين الثاني 2012. وأشارت إلى أن عمليتي "الرصاص المصبوب وعامود السحاب" التي أزهقت خلالهما مئات الأرواح البريئة نفذتا تحت سمع وبصر المجتمع الدولي حيث لم يحرك أي ساكن خلال الحربين. وأوضحت أنه بعد الحربين أفلتت "إسرائيل" من العدالة رغم أن التقارير الحقوقية ومنها التقرير الأممي الشهير "غولدستون" أدان "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب، متسائلة "هل سيبقي المجتمع الدولي على صمته اليوم ليسقط مزيد من الضحايا؟". واستنكرت لمنظمة الصمت المريع الذي يلتزمه المجتمع الدولي عندما يتعلق الأمر بالدم الفلسطيني، ففي اليوم الثالث على التوالي من الاعتداء على سكان غزة ارتفع عدد الضحايا إلى 76 شهيدًا وأكثر من 500 جريح، وتدمير 63 منزلًا تدميرًا كاملًا . وأكدت أن تسلسل الأحداث في الأراضي المحتلة يبين مسؤولية "إسرائيل" عن تصاعد العنف بسبب انتهاكاتها المنهجية وسياساتها التعسفية ضد المعتقلين الفلسطينيين، فبدأت بتجاهل مطالب الأسرى الإداريين الذين دخلوا في إضراب عن الطعام لمدة شهرين. وأشارت إلى أنه خلال الاحتجاجات على سياسة "إسرائيل" تجاه المعتقلين قتل 15مواطنًا منهم ثلاثة أطفال ليرتفع عدد من قتلتهم منذ بداية العام الحالي وحتى حزيران الى 35. وبينت أنه خلال عملياتها في البحث عن المستوطنين الثلاثة اعتقلت المئات وقتلت 6 مواطنين بينهم أطفال، وتصاعدت حدة العنف بعد اختطاف المستوطنين الطفل محمد أبو خضير وقتله حرقًا. وشددت على أن الجرائم التي ترتكبها "إسرائيل" في الأرض الفلسطينية المحتلة تستدعي تدخلًا عاجلًا من مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي وصناع القرار في العالم، ولابد من اتخاذ مواقف حاسمة لوقف المجزرة التي تنفذها ضد المدنيين في قطاع غزة. ودعت المنظمة العربية صناع القرار إلى التعلم من دروس الماضي، والالتزام بقواعد الأخلاق وقواعد القانون الدولي، والتحرك سريعًا لمنع سقوط مزيد من الضحايا، لأن الآلة العسكرية الإسرائيلية عمياء ومشحونة بروح الانتقام.
