الداخل المحتل - صفا
أدان التجمع الوطني الديمقراطي بالداخل المحتل موجة الاعتقالات واقتحام المنازل الإرهابية التي تنفذها قوات الاحتلال في البلدات العربية بحثًا عن "مطلوبين". وطالب التجمع في بيان صحفي وقف استمرار هذه الهجمة الإجرامية وأن هذا العدوان سيقود إلى ما لا تحمد عقباه مطالبا بإطلاق سراح المتعلقين، مؤكدة أن حملة الاعتقالات تشكل تصعيدًا بوتيرة العدوان المبرمج والمنظم من قبل قوات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل. وقال إن حكومة المجازر لا تتردد في قتل الأطفال والنساء وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، ويبدو أن قادة الكيان الإسرائيلي فقدوا صوابهم، وهذا واضح من خلال بطش أجهزة أمنهم، من شاباك إلى مستعربين ووحدات خاصة. وأضاف "أن الاحتلال يعتقد أن بطشه واستعماله أسوأ وسائل القمع سيثنينا عن مسيرتنا النضالية في دعم حق شعبنا المشروع في مقاومة الاحتلال وعملائه، فالحملة المسعورة على شعبنا في غزة والضفة وموجة الاعتقالات الارهابية ضد أبنائنا في الداخل لن تزيدنا إلا عزمًا وإصرارًا على حماية أبنائنا وبلداتنا". وشدد على الاستمرار في قول كلمة الحق والتعبير عن الغضب العارم ضد سياسات الإجرام التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين. وأشار إلى أن حملة الاعتقالات التي تقوم بها الشرطة طالت عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي، عضو البلدية عن التحالف الوطني مراد حداد، وقضت المحكمة في حيفا بإبعاده عن المدينة لمدة 5 أيام. كما قال التجمع "هم يعلمون أن حداد يمثل جمهور ناخبيه، وفي ذلك ضرب لما تدعيه إسرائيل بالديمقراطية". ونوه إلى تمديد اعتقال سكرتير شبيبة التجمع الصحفي جوزيف نويصري الذي اختطفه المستعربون أثناء قيامه بواجبه في مواجهات الغضب ضد قمع الشرطة وما يسمى بحرس الحدود، وإبعاد فؤاد الخطيب واعتقال القاصرين. وطالب التجمع باتخاذ موقف حازم ضد هذه الغطرسة العنصرية، وإطلاق سراح كافة المعتقلين من سائر البلدات العربية. وأضاف "آن الأوان لأن تفهم حكومة الدماء أننا شعب فلسطيني ثائر في وجه الظلم الذي يمارس ضدنا منذ أكثر من 66 عامًا، فهم يحصدون شر ما زرعوا من قهر وظلم وحقد، وحكومة نتنياهو استغلت عملية خطف المستوطنين الثلاثة لتصعيد عدوانها ضد الشعب الفلسطيني". وشدد على أن الجو في الداخل أصبح مشبعًا بالتحريض العنصري ضد العرب في هذه الديار، والإرهاب اليهودي تجاوز كل الحدود، وتكرارا لحالات الاعتداء على الجماهير العربية تحت أعين الجيش والمستعربين وغيرهم من العملاء. كما لفت إلى انتشار جماعات "تدفيع الثمن" كما تنتشر النار في الهشيم وتعيث في الأرض فسادًا وإرهابًا بحق أبناء شعبنا بتواطؤ من الشرطة وجيش الاحتلال، مؤكدة أنه لم يعد أمام الجماهير العربية إلا الدفاع عن أنفسنا مقابل هذه الحملات الإرهابية. وتابع "ارهابكم لن يردعنا ولن يخيفنا، فنحن أصحاب الحق وأصحاب الأرض وما على المحتل الغازي إلا الرحيل، وستستمر الاحتجاجات ومظاهرات الغضب ضد هذه الهجمة الهستيرية".
