الداخل المحتل - صفا
أكدت قيادات فلسطينية في الداخل الفلسطيني المحتل أن الوساطات الأوروبية لتهدئة الأوضاع اقتصرت فقط على محاولة للسفير البريطاني في "اسرائيل"، مؤكدين أن أي تهدئة مرهونة بوقف الاعتداءات بالضفة وغزة. وكانت مصادر مطلعة كشفت لوكالة "صفا" أمس أن سفارات أوروبية لدى الكيان الإسرائيلي تقوم بتدخلات ومساعٍ لوقف انتفاضة الداخل المحتل عام ٤٨. وقالت المصادر إن هذه المساعي تتضافر مع الاتصالات والمساعي المكثفة التي تجريها قيادات الاحتلال لاحتواء التطورات في ساحة فلسطينيي ٤٨. وقال مسئول اللجنة القطرية للسلطات المحلية في الداخل مازن غنايم لوكالة "صفا" الثلاثاء إن السفير البريطاني طالب بحضور جلسة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية التي عقدت الأحد لإبداء رأيه واقتراح تهدئة الوضع. وأضاف "ولكن الأمور لم تكن مناسبة لذلك واعتذرنا منه وتم تأجيل الاستماع إليه إلى موعد أخر لم نعينه بعد"، نافيًا أن يكون هناك وساطات أخرى. وشدد على أن الداخل ليس بمعزل عما يجري في غزة والضفة وباقي الأراضي الفلسطينية، وتابع " نحن لا نريد انتفاضة ثالثة بقدر ما نريد وضع حد لانتهاكات المستوطنين وسياسات إسرائيل العنصرية تجاهنا كفلسطينيين وللاعتداءات في الضفة وغزة". ونوه إلى أن القيادات العربية التقت أمس بوزير القضاء الإسرائيلية تسيبي ليفني وستلتقي اليوم بوزير الأمن الداخلي من أجل بحث الأوضاع في الداخل. واستدرك "ولكن الوضع في الداخل لا ينتهي بالحديث عن تهدئة لأنه امتداد للأوضاع الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية، وهو جاء نتاج لكبت طويل لفلسطينيي الداخل على سياسات اسرائيل ضدهم وانتهاكها لحقوقهم". [title]تبدأ بوقف الاعتداءات[/title] من جانبه، قال رئيس اللجنة العليا لمتابعة الجماهير العربية محمد زيدان في تصريح لـ"صفا" إنه تلقى دعوة من السفير البريطاني لتناول الإفطار لديه غدًا من أجل التطرق للوضع الداخل ونتاج الاتصالات مع الحكومة الإسرائيلية ووزراءها بهذا الخصوص. ولكن زيدان شدد على أن التهدئة لا تبدأ من الفلسطينيين بالداخل، لأن ما يقومون به هو رد فعل على جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني والتحريض الدموي ضد الجماهير في الداخل. وأضاف "اسرائيل هي التي تهدئ الأوضاع بوقف اعتداءاتها ولجم عصابات تدفيع الثمن وغيرها من الجماعات التي أصبحنا بسبب ممارساتها غير أمنين على أنفسنا ولا بيوتنا". وأكد أنه يجب على "اسرائيل" معاقبة من يحرض على قتل الفلسطينيين وأطفالهم لإنهاء وجودهم وعلى رأس هؤلاء الحاخامات الكبرى والشخصيات الرسمية كوزير الخارجية "أفيغدور ليبرمان" العنصري، قبل أن تتحدث عن تهدئة.
