نيويورك –صفا
بعث المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن (رواندا) ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة حول التصعيد الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين. وذكر منصور في رسائله أن "إسرائيل"، السلطة القائمة بالاحتلال، وفي انتهاك خطير لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة والأحكام ذات الصلة بحقوق الإنسان، تواصل ولأكثر من ثلاثة أسابيع هجماتها العسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين. وأشار إلى الضربات الجوية ضد المدنيين والمناطق المدنية الفلسطينية، والتي أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 25 فلسطينيًا، من بينهم ثلاثة أطفال، وجرح 250 مدنيًا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، كثير منهم في حالة خطيرة. ولفت إلى أن قوات الاحتلال قتلت تسعة فلسطينيين فجر أمس في قطاع غزة المحاصر، مبينًا أن ارتفاع عدد الضحايا يعكس العدوان الإسرائيلي المستمر والدموي ضد السكان الفلسطينيين في انتهاك صارخ لأحكام القانون الانساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان. وأدان مجددًا خطف وتعذيب وحرق وقتل الفتي المقدسي محمد أبو خضير من قبل المستوطنين، لافتًا إلى أن أن القيادة الفلسطينية تحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن هذه الجريمة البشعة، وعن افلات المستوطنين من العقاب على أعمالهم الوحشية المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وأوضح أن القيادة تطالب بإجراء تحقيق مستقل وسريع وذو شفافية ومصداقية في قتل محمد، ومساءلة مرتكبي هذه الجريمة الإرهابية، وتقديمهم إلى العدالة. وأشار الى الضرب الوحشي الذي تعرض له طارق أبو خضير (15عامًا) من قبل ما يسمى بـ 'شرطة الحدود الاسرائيلية، مطالبًا بإجراء تحقيق ذو شفافية ومصداقية في هذا الاعتداء، وتقديم الجناة إلى العدالة. ولفت إلى أن قوات الاحتلال تواصل استخدام القوة العشوائية والمفرطة ضد المتظاهرين الفلسطينيين في جميع أنحاء فلسطين المحتلة، بما فيها القدس، علاوة على ذلك، تصاعدت اعتداءات المستوطنين المتطرفين وأعمالهم الإرهابية والاستفزازية ضد السكان المدنيين، بتشجيع ودعم من الشخصيات السياسية والمسؤولين الإسرائيليين. وطالب السفير منصور بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية. وقال "مع استمرار إسرائيل في عدوانها وتدابير العقاب الجماعي واستمرار المستوطنين في ارتكاب جرائمهم ضد الفلسطينيين، فإنه يتعين على المجتمع الدولي أن يفعل كل ما في وسعه لإجبارها على الوقف الفوري لعدوانها العسكري، والامتثال بدقة لجميع التزاماتها بوصفها السلطة القائمة بالاحتلال". وجدد مطالبة المجتمع الدولي بضمان الحماية الفورية للسكان المدنيين وفقًا للأحكام ذات الصلة من القانون الإنساني الدولي والاعتراف بحقيقة أن "إسرائيل" قد تخلت عن هذه المسؤولية. ودعا منصور مجلس الأمن ،على وجه الخصوص إلى القيام بواجباته وفقًا لميثاق الأمم المتحدة واتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد للعدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وأكد أنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح للسلطة القائمة بالاحتلال أو لمستوطنيها غير الشرعيين بمواصلة أعمالهم مع الإفلات الصارخ من العقاب وعدم احترام القانون، الأمر الذي يؤدي للمزيد من القتل والإصابات، وزيادة معاناة المدنيين، وإذا لم يتوقف ذلك فإنه سيؤدي بالتأكيد إلى مزيد من إراقة الدماء.
