غزة – صفا
قالت النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس" هدى نعيم الأحد إن "تنكر" الرئيس محمود عباس لاتفاق "الشاطئ" (المصالحة) وقراراته تدفع بالأمور نحو الانفجار في قطاع غزة، مرجعة ذلك لاستجابته للضغوط الخارجية. ولفتت نعيم في تصريح وصل وكالة "صفا" نسخة عنه على أن حكومة الوفاق الوطني لا تملك قرارًا ولا رؤية واضحة لحل الأزمات والإشكاليات القائمة في قطاع غزة سيما رواتب الموظفين. وأضافت "إذا اختار أبو مازن أن ينقلب على حماس فلا خيارات أمامها إلا أن تقود قطاع غزة". واعتبرت النائب أن قرار حكومة التوافق بعودة الموظفين ما قبل 2007 ومحاولات استبعاد موظفي حكومة غزة "هروب من مواجهة المشكلة الأساسية"، مشددة على ضرورة أن تقوم حكومة الوفاق الوطني بتحمل مسئولياتها تجاه موظفي حكومة غزة السابقة. وقالت: "في القانون والعرف كل حكومة ترث الحكومة السابقة بكل التزاماتها وحكومة الوفاق الوطني ورثت حكومتين حكومة في الضفة وحكومة في غزة، وعليها التزام تجاه كل استحقاقات الموظفين في قطاع غزة بما فيها الرواتب والمستحقات". وأكدت نعيم أن تشكيل حكومة الوفاق كان قرارًا وطنيًا استراتيجيًا، داعية وزراء الحكومة في غزة للضغط على عباس "ليعود إلى رشده". ودعت الكل الوطني لمساعدة الحكومة على تجاوز أزماتها، مستدركة "وهذا لا يعني التنازل عن حقوق الناس، وهي مقدسة ولا أحد يملك أن يفرط بها". وطالبت القوى والفصائل والنواب بتحمل مسئولياتهم وحماية حكومة الوفاق من "استحواذ وانفراد عباس بها والسير نحو مشروعه الشخصي". وفيما يتعلق بالخيارات المطروحة حال فشل المصالحة، قالت النائب: "لا بد أن نضغط على أن لا تفشل المصالحة بالمطلق، ولكن إذا اختار أبو مازن أن يقلب الطاولة على حماس لا يوجد خيارات إلا أن تقود قطاع غزة. الأمر سيكون مطلوب من حماس والقوى الوطنية أكبر من إعادة حكومة بل إعادة صياغة المشروع الوطني بما يحافظ على حقوقنا وثوابتنا بعيدًا عن الارتهان للاشتراطات الدولية والصهيونية"، حسب تعبيرها.
