القدس المحتلة- ترجمة صفا
قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق ورئيس معهد دراسات الأمن القومي الحالي عاموس يدلين السبت إنه لا شك لديه بأن الأمور تسير نحو مواجهة أخرى مع حركة حماس، منوهًا إلى أن هذه المواجهة ستكون عنيفة وستشمل عملية جوية وبرية. وأضاف يدلين أن "هذه العملية ستستغرق أسبوعين وأن حماس ستطلب وقف إطلاق النار من اللحظة الأولى"، على حد قوله. وتابع "هنالك قوة ردع مع القطاع فحماس لديها مئات الصواريخ قادرة على الوصول إلى (تل أبيب) بوسط إسرائيل و(بئر السبع) جنوبًا ولكنها لا تطلقها نظرًا لردعها وسنخرج للعملية عندما تتجاوز حماس الحدود"، كما قال. وبحسب يدلين فإن "حماس ستخرج من هذه المعركة متألمة وستدفع إسرائيل ثمنًا اقتصاديا وسيعيش الكثير في الملاجئ وسكون هنالك قتلى وجرحى". ولفت يدلين في كلمة ألقاها صباح السبت في ندوة ثقافية ببئر السبع أنه من الخطأ القول أنه لا توجد قوة ردع مع غزة "فحماس قادرة على إطلاق مئات الصواريخ على تل أبيب وبئر السبع إلا أنها تمتنع عن ذلك نظراً لوجود رادع وقوة الردع ليست مطلقة"، على حد تعبيره وأشار إلى أنه "لا شك لدي بأننا أمام موجة تصعيد أخرى مع حماس ويجب الانتباه لضرورة إنهاءها بالشروط الأفضل لإسرائيل". وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس هددت مساء أول أمس الخميس الإسرائيليين أنّ "خطوةً حمقاء تخطوها قيادتكم ستكون كافية لنحيل مغتصباتكم ومواقعكم وأهدافًا تتوقعونها ولا تتوقعونها إلى جمرةٍ ملتهبةٍ تكتوون بنارها". وأشارت إلى أنها "تشتم رائحة الغدر وتصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني"، مؤكدة جاهزيتها لكل الاحتمالات. وقالت الكتائب التي كانت قد قصفت مدينتي "تل أبيب" و"القدس" المحتلين لأول مرة في تاريخ المقاومة الفلسطينية في شهر نوفمبر 2012 "إنّ التهديدات التي يطلقها العدو والتلويحَ بالحرب ضد غزة هي تهديدات لا تعني في قاموسنا سوى اقتراب ساعة الانتقام من العدو وتلقينه دروساً قاسية، وهي تهديدات لا تخيفنا ولا تربكنا ولن تدفعنا سوى لتحضير بنك أهدافنا استعداداً للحظة الصفر". وشددت "على العدو أن يدرك بأن المعارك السابقة له في غزة ستكون نزهة بالنسبة لما أعددناه له للمعركة القادمة"، مشيرة إلى مضى العهد الذي تخطط فيه قيادة الاحتلال متى وأين وكيف تبدأ المعركة وتنتهي، موضحة أن "المعادلة تغيرت والزمن لا يرجع إلى الوراء، فقد يملك العدو قرار البدء، لكنه قطعًا لن يستطيع تقدير حجم ومسار ومجريات ومآلات المعركة". ونبهت الكتائب إلى أن لديها ولدى المقاومة من الخطط ما يمكنها من "إدارة المعركة بالطريقة التي لا يرغبها العدو ولا يتمناها، وإذا قدر لنا أن نكشف عما لدينا فسيتفاجأ العدو والصديق".
