web site counter

ولن نقبل أن يطالبنا أحد بضبط النفس

القسام للاحتلال: المعارك السابقة ستكون نزهة

جانب من المؤتمر
غزة- صفا
قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الخميس، إنها لن تقف مكتوفي الأيدي إزاء تصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني كما لن تسمح للعدو بأن يستفرد بالضفة الغربية والقدس المحتلة، محذرة الاحتلال من أن المعارك السابقة بغزة ستكون نزهة مقارنة مع أي معركة مقبلة. وأكد المتحدث باسم القسام أبو عبيدة خلال مؤتمر صحفي عقد بغزة مساء الخميس على أن "فلسطين واحدة وشعبها واحد ومقاومتها واحدة، وإن شعبنا في الضفة والقدس يعرف جيدًا كيف يجبي ثمنًا باهظاً من العدو المتغطرس، والمقاومة تعرف واجبها جيداً". وقال أبو عبيدة " إننا نشتم رائحة الغدر وتصعيد العدوان على شعبنا من هذا المحتل الجبان، وهذا يتطلب من مجاهدينا ورجال المقاومة وجميع أبناء شعبنا الحذر والاستعداد ". وأضاف " نحن بدورنا جاهزون لكل الاحتمالات، وإن التهديدات التي يطلقها العدو والتلويح بالحرب ضد غزة هي تهديدات لا تعني في قاموسنا سوى اقتراب ساعة الانتقام من العدو وتلقينه دروسًا قاسية، وهي تهديدات لا تخيفنا ولا تربكنا ولن تدفعنا سوى لتحضير بنك أهدافنا استعداداً للحظة الصفر". وهدد المتحدث باسم القسام أن على الاحتلال الإسرائيلي أن يدرك بأن المعارك السابقة له في قطاع غزة "ستكون نزهة بالنسبة لما أعددناه له للمعركة القادمة". وقال أبو عبيدة "لن تسمح ولن تقبل من أحد أن يطالبنا بضبط النفس وضبط قطاع غزة، فنحن لا نعمل عند أحد، وليس لنا دور سوى حماية شعبنا ومقاومة المحتل والدفاع عن أرضنا ومقدساتنا". وتابع " إذا كان العدو يبحث عن التنسيق الأمني فليبحث عنه عند غيرنا، فليس له عندنا سوى ما يعرف". وشدد أبو عبيدة على أنه "مضى العهد الذي تخطط فيه قيادة العدو متى وأين وكيف تبدأ المعركة وتنتهي، فالمعادلة تغيرت والزمن لا يرجع إلى الوراء، فقد يملك العدو قرار البدء، لكنه قطعاً لن يستطيع تقدير حجم ومسار ومجريات ومآلات المعركة". وأكد أن كتائب القسام والمقاومة اليوم لديها من الخطط ما يمكنها من إدارة المعركة بالطريقة التي لا يرغبها العدو ولا يتمناها، وإذا قدر لنا أن نكشف عما لدينا فسيتفاجأ العدو والصديق. في الوقت ذاته قال أبو عبيدة إن على الاحتلال الإسرائيلي أن يدرك أنّ ما يقوم به في الضفة الغربية من عدوان، وما يوجهه للأسرى من قمٍع وتنكيل، وما يمارسه على قطاع غزة من حصارٍ وتجويعٍ وعدوان هو "وقود لاشتعال المواجهة إذا لم يوقف هذه الإجراءات العدوانية". كما أكد أن إعادة اعتقال الأسرى المحررين في صفقة "وفاء الأحرار" هو تنكرٌ للاتفاق وتجاوزٌ للحدود لن نسكت عليه، ولن يمر مرور الكرام. وقال أبو عبيدة "إن معركتنا مع هذا المحتل معركةٌ مفتوحةٌ لا يحدها زمانٌ ولا متغيرات، وقد خضنا في السنوات الأخيرة معاركَ فاصلةً في تاريخ شعبنا، كان أبرزها معارك وفاء الأحرار والفرقان والسجيل والتي شكلت منعطفاً هاماً ومفصلياً في تاريخ الصراع مع المحتل". وندد أبو عبيدة بشدة بجريمة اختطاف وإعدام وحرق الطفل محمد أبو خضير في حي شعفاط في القدس المحتلة، مؤكدا أن "هذه الجريمة ليست جديدةً على الصهاينة، الذين أعدموا بدم بارد ثلاثة أطفال فلسطينيين خلال الشهرين الماضيين، والذين يمتد سجلهم الأسود في قتل الأطفال واستباحة الدماء إلى عشرات السنين". وقال "ها هو العدو الذي تباكى على مقتل ثلاثةٍ من المجنّدين في الخليل، وذرف دموع التماسيح أمام العالم، ها هو يبارك جريمة خطف وتعذيب وقتل وحرق طفلٍ أعزل على يد المغتصبين، ويتلكأ ويتجاهل هذه الجريمة النكراء، فهو عدو عنصري يبيح دماء (الأغيار) ويعتقد بقدسية الدم اليهودي وحده". وأضاف " أن الذي يكسر هذا العدوان دوماً هو شعبنا البطل المقاوم، الذي يقف وقفة أسطورية في وجه آلة الحرب والدمار الصهيونية، فكل التحية لشعبنا الثائر في الضفة الباسلة، الذين يقفون في وجه المحتل رغم الصمت الدولي والتخاذل العربي المقيت ". وشدد أبو عبيدة على أن إرادة شعبنا في تحرير أرض الآباء والأجداد هي التي صنعت المقاومة، وصنعت كتائب القسام "التي باتت اليوم جيشاً مقاوِماً بفضل الله تعالى لا تستطيع قوة في الأرض كسره كائنة من كانت، لأن مقاومتنا هي إرادة شعب وأمة، وليست صنيعة ظرف طارئ ولا حالة عابرة". وختم أبو عبيدة بدعوة شعبنا وأمتنا إلى التكاتف والاستعداد لمواجهة العدوان الإسرائيلي بكل الأشكال، ودعا الأمة جمعاء إلى تكثيف الدعاء في هذا الشهر المبارك للمجاهدين بأن يسدد الله رميهم ويصوب هدفهم ويقصم عدوهم.

/ تعليق عبر الفيس بوك