web site counter

الخسائر تقدر بـ 2.5 مليون دولار

تسونامي إسرائيلي يضرب محررات خانيونس!

خان يونس- هاني الشاعر- صفا
تنتشر رائحة البارود والمواد السامة في محررة "عين جالوت" غرب خان يونس جنوب قطاع غزة عوضًا عن عبق المزروعات التي أعدمتها غارات مكثفة شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية لتعدم آلاف الأشجار في المنطقة. وأدى إطلاق 30 صاروخًا من طائرات الاحتلال على المحررة إلى إحراق كل ما هو أخضر زاهي من محاصيل "الشمام، والعنب، والتفاح، والحمضيات" المثمرة. ولم تكتف الزوارق والطائرات الحربية التي شاركت بعملية القصف الأعنف من نوعها منذ عدوان عام 2012، بتدمير المحاصيل الزراعية بل طال التدمير نحو 30 مخزنا زراعيا، وجرارات، وأدوية، ومبيدات، وسماد، وبنى تحتية لطرقات، وشبكات ري، وكهرباء. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي والزوارق الحربية المتمركزة في عرض البحر وطائرات الاستطلاع فجر الثلاثاء الماضي غارات مكثفة على محررة "عين جالوت" استهدفت غرفًا زراعية، ومحاصيل ما أدى لإصابة أربعة أشخاص من حراسة المحررة، وإلحاق أضرار مادية بالغة. [title]أثر بعد عين![/title] وعلى أنقاض مبنى مدمر وبين نحو 15 طن من القرع الأصفر التالف والذي تحول لونه للأسود، يجلس المزارع ماهر أبو حديد تحت أشعت الشمس الحارقة، وهو يضع يده على جبهته وينظر بحسرة للدمار الهائل الذي لحق بمزرعته البالغة 80 دونمًا. ويقول أبو حدايد لمراسل "صفا": إن "القصف الإسرائيلي على مزرعته أدى إلى تدمير الغرفة التي يخزن بها قرع أصفر، وبعض الأدوية والمبيدات الزراعية، وتدمير الدفيئات المجاورة المزروعة بالشمام والعنب المثمر". ويوضح أن القصف أدى لتدمير 12 دونم شمام، و15 طن قرع أصفر جاهز للبيع، وماتوري رش، وجرار زراعي، ودراجة نارية، و100 حزمة خراطيم بلاستيكية و80 حزمة بلاستيك للدفيئات، و4 اسطوانات غاز، وشبكة المياه والكهرباء ودفيئات، بإجمالي خسائر نحو 100 ألف دولار. ويشير أبو حدايد إلى أن قصف مزرعته حرم نحو 20 عاملاً من مصدر رزقهم، ويقول: "لم أكن أتوقع أن تقصف يومًا، لأن المنطقة مدنية، وأنا مستأجر المكان للزراعة منذ عدت سنوات، ولم يطلق منه صاروخ، كما لا يوجد به مخازن للصواريخ كما يدعي الاحتلال". الخسائر بدوره، يؤكد مدير عام المُحّررات محمد الشاعر لـ"صفا" أن القيمة الأولية للخسائر التي لحقت جراء القصف البحري والجوي لمحررة "عين جالوت" والذي طال نحو "30 منشأة زراعية" مساحة الواحدة منها "100_150 مترًا"، بلغت نحو 2.5مليون دولار ويزيد. ويبين الشاعر أن القصف دمر 30 دفيئة زراعية بالكامل، ونحو 40 جزئي، وشبكة الكهرباء الرئيسية "ضغط عالي" والفرعية التي توزع للغرف الزراعية، وخط المياه الرئيسي بطول 1200 متر، وإتلاف 40 طن بصل، ومساحات شاسعة من العنب والشمام والحمضيات تزيد عن 60 دونمًا. كما طالب التدمير حسب الشاعر "كميات كبيرة من الأدوية والمبيدات والسماد الزراعي، ومواتير زراعية، وجرارات، ومعدات"، لافتًا إلى أنهم تواصلوا مع وزارة الزراعة لحصر الأضرار، ومحاولة تقييم الخسائر وحجم الأضرار. من جانبه، ينظر مدير مدرية زراعة خان يونس كمال أبو شمالة بخطورة لقيام الاحتلال بقصف سلة القطاع الغذائية "المُحّررات"، وتدمير عشرات الغرف والدفيئات والمحاصيل والمعدات والأدوية الزراعية. وأكد أبو شمالة أن ما حدث جريمة بحق المزارع الفلسطيني، لها ما بعدها عليه وعلى البنية التحتية. وأوضح أن الخسائر كبيرة، ولا حصر لها بالوقت الحالة وإنّ كان الحديث يدور عن أكثر من 2.5 مليون دولار، مشيرًا إلى أنهم جلبوا أخصائيين بأجهزة إشعاعية لفحص التربة، وطبيعة المواد التي تحتويها الصواريخ التي سقطت على المباني والدفيئات والمحاصيل الزراعية، خشية من وجود "مواد إشعاعية، أو يورانيوم".

/ تعليق عبر الفيس بوك