القدس المحتلة –خاص بصفا
أثار نشر تسجيل المكالمة الهاتفية التي دارت بين جلعاد شاعر وهو احد المستوطنين المختطفين الثلاثة وبين بدالة شرطة الطوارئ 100 بعد لحظات من خطفهم عدة تساؤلات حول ما دار فيها من أصوات، وهل كانت هي السبب في اتخاذ خاطفيهم القرار بتصفيتهم أم لا؟. وأعربت مصادر عسكرية إسرائيلية عن اعتقادها أن هذه المكالمة تسببت على ما يبدو بقتل المستوطنين الثلاثة بعد خشية الخاطفين من اكتشاف الأمن الإسرائيلي لمكانهم عبر تتبع إشارة الهاتف النقال، بينما سمع في خلفية التسجيل أصوات أقرب إلى الطلقات نارية . بينما تحدث خبير أصوات تسجيلات إسرائيلية عن تأكيده لكون الأصوات الظاهرة في التسجيل أصوات لطلقات نارية بصورة أكيدة قائلًا: "إما أن الخاطفين استخدموا كواتم صوت أو أن السيارة امتصت الأصوات". وفي تطور لاحق كشف موقع والا العبري عن عبارات أخرى ظهرت في التسجيل الأصلي ولم يتم نشرها كحديث احد الخاطفين على جهازه النقال قائلًا "أحضرنا ثلاثة" في حين طلب أحد الخاطفين من الآخر اخذ هاتف المستوطن. بدوره شكك المحلل العسكري في القناة العبرية العاشرة ألون بن دافيد في صحة التسجيل الذي سربه الشاباك عصرا قائلاً: "التسجيل يختلف تماماً عن التسجيل الأصلي والذي سمعته العائلة وأعضاء الكابينت بعيد تنفيذ العملية حيث بدا التسجيل الأول مشوشاً وليس من السهل تشخيص الأصوات فيه فيما لم يستبعد قيام الشاباك بفبركته". ويتبين من خلال التحقيقات التي أجراها الجيش أن الثلاثة صعدوا للسيارة بمحض إرادتهم حيث ركبوا في المقعد الخلفي وعندما تبين للخاطفين أن أحدهم اتصل على الشرطة أخذوا هواتفهم وأطلقوا عليهم الرصاص ومن ثم ذهبوا بهم إلى منطقة نائية قرب حلحول ودفنوهم هناك وفي الطريق وقعت نظارة احدهم ما أوصل الجيش في النهاية إلى مكان دفنهم. وعثر الجيش الإسرائيلي مساء الاثنين الماضي على جثث المستوطنين الثلاثة الذين اختفت آثارهم منذ 12 يونيو الماضي جنوب الضفة الغربية المحتلة.
