غزة - صفا
قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء الثلاثاء إن "قرار حكومة التوافق بعودة الموظفين المستنكفين في غزة إلى وظائفهم بشكل فوري هو انتهاك وتجاوز لاتفاق المصالحة"، معبرة عن استغرابها من هذا القرار. واستذكر الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" البند الخامس باتفاق المصالحة والذي ينص "ويكون عودة الموظفين وفق الآلية التي ستوصي بها اللجنة الإدارية المشكلة". وأكد أنه لم يتم حتى اللحظة على تشكيلة اللجنة القانونية أصلاً، كما أن اللجنة القانونية التي شكلتها الحكومة رغم رفضنا لها لا زالت لم ترفع توصياتها النهائية مما يثير الاستغراب حول هذه الخطوة. واعتبر أبو زهري أن "قرار حكومة التوافق هو خضوع لإملاءات حركة فتح على حساب التوافق وهو ما يطعن بمصداقية هذه الحكومة ويؤكد أنها بدأت تفقد الثقة التي منحت لها من خلال التوافق". ولفت إلى أن الدعوة لعودة الموظفين المستنكفين بهذه الطريقة التي وصفها ب"الفوضوية" هو محاولة من حكومة التوافق للتهرب من مسؤولياتها تجاه مشكلة الرواتب وغيرها من المشاكل التي بات يعاني منها كل مواطن فلسطيني. وقررت حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله في وقت سابق الثلاثاء تكليف الوزراء بإعادة كافة الموظفين المعينين قبل 14 حزيران/يونيو عام 2007 إلى وظائفهم في قطاع غزة. وكلفت الحكومة اللجنة الإدارية القانونية التي تم تشكيلها بعقد اجتماعات مكثفة لدراسة ملفات الموظفين المفصولين، والموظفين الذين تم وقف رواتبهم، والموظفين الذين تم تعيينهم بعد 14 حزيران/يونيو 2007. ويأتي هذا القرار في ظل استمرار أزمة عدم صرف رواتب موظفي حكومة غزة السابقة البالغ عددهم 40 ألف رغم أنهم على رأس عملهم منذ سبعة أعوام. وشكلت حكومة الوفاق منتصف الشهر الماضي لجنة إدارية مختصة بالنظر في وضع الموظفين في قطاع غزة وآليات دمجهم بموجب تفاهمات المصالحة واتفاق القاهرة على أن تقدم نتائج أعمالها خلال أربعة أشهر.
