web site counter

كواليس جلسة الكابينت ومقترح بينيت ضرب غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
القدس المحتلة- ترجمة صفا
نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية بعد ظهر الثلاثاء تفاصيل مجريات الجلسة الطارئة للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) التي عقدت الليلة الماضية لبحث الرد على العثور على جثث المستوطنين المختطفين الثلاثة. وفي التفاصيل، ذكرت الصحيفة أن وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون ومن خلفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اقترحوا أن يكون الرد عبر الإعلان عن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية وإقامة مستوطنة جديدة على اسم المستوطنين القتلى. وأوضحت أن هذا الاقتراح لاقى رفضًا قاطعًا من وزيرة العدل تسيبي ليفني حيث قالت إن "هكذا عرض سيمس بصورة إسرائيل على مستوى العالم كما سيخل بالتفاهمات مع الولايات المتحدة بعدم بناء مستوطنات جديدة وهددت بالتصويت ضد هذا القرار". وأضافت ليفني أن "هكذا خطوة ستسحب البساط من تحت إسرائيل للقيام بعملية عسكرية ضد حركة حماس"، وهو الرأي الذي أيده وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينت حيث قال: إنه "ضد أن يكون البناء بديلاً للرد العسكري". وطالب بينت بالمقابل بالقيام بعدة خطوات دراماتيكية ضد حركة حماس تشمل القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق ضد حماس بغزة ومصادرة أموال نشطاء حماس المودعة في البنوك الفلسطينية بالإضافة لتطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين المدانين بعمليات قتل إسرائيليين. وقال بينت: إن "الرد المقترح لا يصل إلى الحد الأدنى المطلوب وسيرسل برسالة ضعف إلى الأعداء كما سيحول مسألة وقوع عملية مشابهة إلى مسألة وقت ليس إلا". وهاجم يعلون تصريحات بينت قائلاً: إن "الذي يعرضه سيدخل إسرائيل في عملية متدحرجة تصل إلى الحرب على غزة"، موجهًا تساؤلاً لبينت "هل نحن بحاجة للحرب بغزة الآن؟"، فرد عليه بينت "سنضطر عاجلاً أم آجالاً لخوض هذه الحرب فلنكن نحن المبادرون لها"، على حد تعبيره. وتدخلت حينها ليفني قائلة "شهدنا في الماضي عمليات قاسية أيضًا ولكن لا يتم إعلان الحرب في أعقاب كل عملية". بدوره، أيد وزير الاتصالات جلعاد اردان مقترح بينت ولكن تحفظ على العملية في غزة خشية التصعيد. ودار جدال عنيف في نهاية الجلسة بين أردان ورئيس هيئة الأركان بيني غانتس الذي امتدح الوزراء على قراراتهم المتزنة والعقلانية حيث وجه أردان حديثه لغانتس قائلاً: "إن دورك هنا لا يكمن في تقديم العلامات ولا يمكنك أن تمتدح مقترحات طرف على حساب الطرف الآخر". وفي نهاية الجلسة، قرر نتنياهو عقد جلسة أخرى لمتابعة بحث المسألة حيث تقرر عقدها مساء اليوم بعيد الانتهاء من دفن المستوطنين الثلاثة. فيما صادق المجلس على خطة الجيش لتوجيه ضربة عسكرية محدودة لمنشآت غير مأهولة بغزة وهي العملية التي تم تنفيذها بعد منتصف الليل وطالت 34 موقعًا في القطاع. كما تقرر أيضًا مواصلة العمل على خطة إبعاد قادة حركة حماس في الضفة الغربية إلى غزة. يشار إلى أن الكابينيت يستكمل اجتماعه عند الساعة 8:30 مساء اليوم الثلاثاء.

/ تعليق عبر الفيس بوك