القدس المحتلة –ترجمة صفا
قالت القناة العبرية العاشرة إن أحد المصاعب التي تواجه الجيش الإسرائيلي في الانتقام حالياً هو غياب العنوان الواضح للمسئولين عن "عملية الخطف"، وذلك عدا مروان القواسمي وعامر أبو عيشة الذين اتهمتهما "إسرائيل" بالوقوف خلف العملية. وأضافت القناة أن أغلب التقديرات تشير إلى عمل خلية الخطف بشكل محلي ودون تعليمات من مستويات عليا بحماس في قطاع غزة، في حين بعثت "إسرائيل" برسائل غير مباشرة لحماس في أنها لا تنوي تصعيد الأمور إلا في حال رغبت حماس بذلك. وقدَّرت القناة أن شن الحرب على قطاع غزة ليس بالأمر السهل، ولا يمكن اتخاذه تحت ضغط الرغبة في الانتقام، حتى لا تقع "إسرائيل" في حرب غير مدروسة، كما حصل في حرب لبنان الثانية، حين مني الجيش بهزيمة نكراء واضطر لاستجداء وقف إطلاق النار. في حين تحدث خبراء عسكريون عن أنه حتى ولو أرادت "إسرائيل" تفريغ انتقامها في القطاع؛ فلن تجد اليوم هدفاً حياً لتضربه، فالكل تحت الأرض، ومن الأفضل انتظار الوقت المناسب لـ"إسرائيل" لتنفيذ هكذا عملية تحفظ لها عنصر المفاجئة. من جهته، طالب مستشار مجلس الأمن القومي الأسبق "غيورا آيلاند" باستغلال الفرصة وتوجيه ضربة مؤلمة لحماس في غزة، مبرراً ذلك بوجود دعم دولي لهكذا عملية. ومع ذلك استبعد الكثير من الساسة الإسرائيليين توجيه ضربة عسكرية حالية لغزة، وذلك على ضوء الثمن الكبير الذي ستدفعه "إسرائيل" من شل لاقتصادها وحياتها عبر إطلاق الصواريخ من القطاع باتجاه وسط إسرائيل، وأن الحرب على القطاع يجب أن تتم وفق رؤية استراتيجية وليست نتيجة حب في الانتقام.
