رفح - خاص صفا
وصلت مساء الأحد قطاع غزة عبر معبر رفح البري قافلة "أميال من الابتسامات 28"، "شركاء السلام والتنمية من أجل فلسطين" التضامنية، والتي تضم على متنها نحو 18 متضامنًا عربيًا وأجنبيًا من جنسيات مختلفة. واستقبل وفد القافلة التي حملت شعار "مصر وفلسطين يدًا واحدة" أعضاء اللجنة الحكومية لكسر الحصار برئاسة علاء البطة ووزارة الخارجية برئاسة غازي حمد، ووفد من إدارة معبر رفح وهيئة المعابر، وعدد من الشخصيات الاعتبارية في الحكومة. ورحب وكيل وزارة الخارجية غازي حمد خلال مؤتمر صحفي عقد في المعبر بأعضاء القافلة، وقال : "جاءت هذه القافلة لترسم بسمة جديدة على أفواه المحرومين والمظلومين، وتساهم مساهمة حقيقية في كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع". تجسيد للعلاقات وأضاف حمد "نحن لا نكل ولا نمل من تكرار الشكر والترحيب والتقدير للإخوة في قافلة أميال التي قطعت بالفعل أميال كثيرة إلى غزة ورسمت أميال كثيرة من الابتسامات"، مشددًا على أن مجيئها تجسيداً للعلاقة الاستراتيجية بين كافة دول العالم خاصة العربية والإسلامية. ولفت إلى أن القافلة حققت نجاحات كثيرة على المستوى النفسي والمعنوي والإنساني رغم تغير الأحوال وتبدل الأوضاع، "هناك هدف عظيم نتمسك به، هو أن نجعل فلسطين قبلة العالم، والهدف من وراء الحراك أن نعزز أن لفلسطين مكانة تحت الشمس". وشدد حمد على أنهم سيبقون صامدون حتى تحرير الأرض والمقدسات، "ونصلي في القدس ونحرر الأسرى نبرق بالتحية لأسرانا الكرام في السجون"، وتمنى لحكومة الوفاق الوطني النجاح في ظل التحديات التي تواجهها، خاصة في ظل الحصار المتواصل والعدوان الإسرائيلي". واعتبر ما يجري في الضفة الغربية من هجمة شرسة على أبناء شعبنا "عمل إجرامي وهمجي وعربدة وقتل"، مشددًا "نحن شعب قوي مُتجذر في الأرض، وجربنا كل الخيارات، نحن وصلنا لقناعة عزيزة بأن الشعب الفلسطيني لن يركع تحت الاحتلال ما دام لدينا قوة وإيمان بالله ولدينا إرادة عظيمة بأننا سنحرر الأرض". نحن معكم بدوره قال رئيس القافلة رشاد الباز : "جئنا في قافلة 28 تحت شعار (مصر وفلسطين يد واحدة)، وجئنا نعبر لأهلنا في فلسطين أننا بالرغم من ضربات إسرائيل المتتالية والتخويف معكم، ولن نترككم، وما زلنا على العهد، ونقول للأسرى والمعتقلين إن الفرج قريب، وندعو إخواننا في القدس للرباط والعطاء". وأضاف "بالرغم من التعب إلى أن إخواننا من الأردن والجزائر والنرويج وعُمان والمغرب أبو إلا أن يتحملوا عناء السفر لإيصال هذه الرسالة الإنسانية التضامنية العظمية مع الشعب الفلسطيني العظيم، الذي يشكل الدرع الواقي للأمة والحامي لها ولمقدساتها". من جهته، وجه رئيس الوفد الجزائري أحمد الإبراهيمي التحية للشعب الفلسطيني "الثابت الصامد، الذي أبى إلا أن يعيش بكرامة، ويدافع نيابة عن الأمة، ونحن جئنا اليوم لنشهد معاناة الحصار معكم، الذي يهدف لتجويع الأمة، وكسر إرادتها، والعمل على كسر عزيمتها". وتابع الإبراهيمي "القافلة أصبح تعدادها 28 تحت هذه (نحن أمة واحدة)، وجئنا لكي نشارك مع إخواننا المعاناة ونرفع بعض الشيء ولو كان قليلا معنويًا، نحن نعرف بأن احتياجات القطاع كثيرة، نحن نبرئ ذمتنا أمام الله، ونأتي لنشهد ما يعانون من قصف، وتضييق، واعتقالات".
