نابلس – خاص صفا
قوبلت أساليب الاحتلال الإسرائيلي للتحريض على المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية بتهكم واسع في الشارع الفلسطيني باعتبارها تعبير عن "قيلة الحيلة" أمام استمرار اختفاء ثلاثة مستوطنين منذ 12 من الشهر الجاري. وعمدت سلطات الاحتلال إلى توزيع حلوى تحمل عبارات تحريضية ضد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خلال اقتحامها قرى ومدن الضفة الغربية المحتلة فجر اليوم. وحملت أنواع من الحلوى وزعها الاحتلال في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، عبارة: "رمضان كريم.. قليل من الحلوى بعد أن مرمرت حماس الحياة في الضفة". وسبق أن وزعت سلطات الاحتلال في الضفة الغربية قبل أربعة أيام، علب "كبريت" مغلفة بعبارات تحريضية تقول: "الحذر ،،، حماس بتولع الضفة". ويضاف إلى ذلك لجوء سلطات الاحتلال لنشر رابط لمقطع فيديو ترويجي لمسلسل "باب الحارة" السوري الشهير، مستغلا التلهف الشعبي لمتابعة ذلك المسلسل، سعيا للتحريض على حماس وتحميلها مسؤولية التوتر في الضفة الغربية. وغلبت السخرية من هذه الأساليب تعليقات مواطني الضفة الغربية خصوصا من هدفها الرئيسي المتمثل بالتحريض على حماس وإظهار الاحتلال نفسه في وجه الضحية رغم ممارساته العدوانية المستمرة قبل وبعد ما جرلا للمستوطنين الثلاثة. ويرى المحاضر في جامعة النجاح الوطنية في نابلس أيمن المصري، لوكالة "صفا" أن ممارسات الاحتلال الأخيرة بشأن التحريض على المقاومة "تعبير عن قلة حيلة الاحتلال وتخبطه ". ويستبعد المصري أن تؤثر مثل هذه الأساليب للاحتلال على الشعب الفلسطيني أو تغيير قناعاته من خلال قصاصة ورق، لكنه لا يستبعد أن يتم من خلالها الوصول لأي معلومة، أو تخويف الفلسطينيين بل وربما يكون الهدف بناء شبكة عملاء جديدة. ويعتبر نشطاء في لجان شعبية أن الاحتلال يسعى للتلاعب بالرأي العام وحرف أولوياته واهتماماته. ويقول الناشط في لجان مقاطعة الاحتلال خالد منصور، ل"صفا"، إن أساليب الاحتلال المذكورة غير مجدية وتمثل تحريضا في وقت يقوم فيه بحرق الضفة الغربية، وارتكاب الجرائم صباحا ومساءً. ويعتبر منصور أن كل ما يأتي من الاحتلال هو دسائس، يريد من خلالها تأليب الناس ضد حركة حماس، ويريد ايقاع الفتنة مستغلا الحلافات الداخلية ظنا منه ان الشعب سيصدقه بما يقول. لكنه يشدد على أن ألاعيب المحتل ودسائسه ستفشل دائما لأن الشعب كله مجمع على أن العدو الاول هو المحتل، وأن الخلافات الداخلية أمر ثانوي لا يجب أن تقفز لتحل محل الخلاف مع المحتل الإسرائيلي. أما الناشط الشبابي في نابلس ياسين أبو لفح، فيري أن ما يريده الاحتلال من خلال أساليبه المذكورة مواصلة التحريض ضد فصائل المقاومة والتحكم في الخيار الانتخابي للشعب الفلسطيني في المرحلة المقبلة. ويعتقد أبو لفح أن الاحتلال ومن خلال هذه الأساليب يحاول أن يستجلب الغطاء من الفلسطينيين أنفسهم لما يقوم به من اعتداءات بحقهم من خلال محاولة تحميل حركة حماس المسئولية عن التدهور المستمر أمنيا واقتصاديا.
