web site counter

تعقيبًا على دعوة ليبرمان لمعالجته

نواب وقادة بالداخل: "تطرفنا" مصطنع لإنهاء وجودنا

مسيرة داعمة للأسرى في الداخل المحتل فرقتها شرطة الاحتلال أمس
الداخل المحتل- خاص صفا
تناقش الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد ما أسمته "التطرف الخطير لدى القيادات العربية" في "إسرائيل"، وذلك لتحديد موعد جلسة لـ"معالجته بشكل جذري وقاس"، بناءً على دعوة وزير الخارجية "أفيغدور ليبرمان". وجاءت دعوة "ليبرمان" أمس لعقد الجلسة بعد ما حدث في تظاهرة "اغضب من أجل الأسرى" في مدينة أم الفحم الجمعة واعتداء شرطة الاحتلال على المتظاهرين وقياداتهم الميدانية ونواب كنيست عرب. ودعا ليبرمان إلى التعامل مع المتظاهرين كـ"مخربين" وقال "إن وزراء اسرائيل بيتنا سيطلبون في جلسة الحكومة الأحد إجراء نقاش في الحكومة أو في المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) بشأن التطرف الخطير لدى القيادات العربية بهدف معالجته بشكل جذري وقاس". وكانت قوات معززة من الشرطة قمعت الجمعة مظاهرة عارمة على طريق وادي عارة قرب أم الفحم شمال فلسطين المحتلة عام 48 أقيمت المظاهرة للتنديد بعملية الاحتلال في الضفة ودعماً للأسرى، حيث أصيب العشرات بينهم نواب عرب في هذا الاعتداء. [title]محاولة لنزع شرعيتهم[/title] ويقول النائب العربي في الكنيست عفو إغبارية -والذي تعرض لاعتداء سافر من قبل الشرطة أثناء مظاهرة أم الفحم- إن مثل هذه التصريحات ليست بجديدة على لليبرمان فهو يقود الحملة الإسرائيلية الكبرى لمحاولة نزع الشرعية عن القيادات الفلسطينية في الداخل. ويضيف لـ"صفا" أن ليبرمان وبشكل عملي يريد من وراء هذه التصريحات أن يعطي صورة بأن التطرف موجود لدى القيادات العربية وأنها ترفض التفاهم مع الحكومة، وهو بذلك يريد إحداث فجوة بين القيادة العربية وجماهيرها. ومثل هذه السياسة متعاقبة بين كل الحكومات الإسرائيلية لأنها لب الفكر الإسرائيلي الذي ورثوه عن قادتهم الصهاينة، وضمن سياسة "(فرق تسد)؛ يقول إغبارية. ويؤكد أن "اسرائيل" تريد من وراء تحرضيها هذا إبقاء الجماهير الفلسطينية في الداخل بدون قيادة حتى تصبح فريسة صائغة للحكومة وأجهزتها كي تفعل ما تريد وتنفذ سياساتها العنصرية كيفا تشاء. ولا يتوقع إغبارية أن يتم إصدار قرار ضد قيادي أو نائب عربي عقب هذا الاجتماع، ولكن الأمر سيتعلق بالإعلان عن أن القيادة العربية متطرفة وهو ما ليس بجديد، إضافة لقرارات قد تتعلق بمنع إقامة فعاليات أو مظاهرات. ويكمل "القمع موجود لكل الفعاليات العربية وضد القيادات الميدانية التي تنظمها، ومن لم يعتقل خلال قمع تظاهرة هنا أو هناك يتم اعتقاله بعد أيام من ذلك". [title]"خطر استراتيجي"[/title] من جانبه، يقول النائب العربي في الكنسيت إبراهيم صرصور لـ"صفا" إن ما حدث في تظاهرة أم الفحم والتحريضات التي جاءت عقبها وخاصة دعوة ليبرمان كلها تأتي في سياق تعامل "اسرائيل" مع كافة الفلسطينيين أينما كانوا. ويضيف "اسرائيل تتعامل مع الفلسطيني عنصريًا حتى لو كان هادئًا ولم يرتكب أي شيء وفقط هي تتلون في أساليبها وانتهاكاتها في كل مرة، وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها ليبرمان عن التطرف العربي". ويستشهد صرصور بما دار خلال مؤتمر "هرتسيليا" الإسرائيلي الخطير قبل 3 سنوات والتي قال فيها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو "إن الخطر الاستراتيجي على اسرائيل هم الفلسطينيون في الداخل ومن يحملون الجنسية الإسرائيلية وليسوا من هم في حدود الـ67". واستخدمت "اسرائيل" عدة مصطلحات في وصفها للأقلية الفلسطينية في الداخل المحتل فتارة أسمتهم "الطابور الخامس" ثم "القنبلة الموقوتة" و "خطر استراتيجي" وأخيرًا "خطر ديمغرافي" عليها. ويتابع النائب "لو عشنا هادئين ولم نقم بأدنى فعالية أو خطوة للتعبير عن قضايانا ومطالبنا سنبقى نشكل قوة تشكل خطرًا على أمن اسرائيل من وجهة نظر قياداتها". ويؤكد أن هذه الرؤية وتصريحات ليبرمان المعززة لها تدلل أن "اسرائيل" تعاني من عقلية عنصرية إن لم تتغير لن تؤدي إلى الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة. فـ"اسرائيل" من وجهة نظر صرصور لم تصل إلى توازن حتى في تكفيرها وتسليمها بأن فلسطينيي الداخل جزء لا يتجزأ من هذه الأرض وهم أصحابها ولهم الحق فيها وعليها وأنهم كانوا سادتها عام 1948. وكما يقول "ما يحدث بحق القيادات والجماهير العربية لن يغير شيء من هذه الحقيقة، وسياسات ليبرمان وحكومته وأي قرار سيصدر عنها لن يغير شيء لأن العالم بدأ يسأم من هذه السياسات، خاصة في ظل رفض اسرائيل أي مبادرات لإنهاء الصراع". وفي حال صدور قرار بشأن منع المظاهرات، يشدد صرصور على أن كافة الفعاليات التي تنظمها القيادة العربية وجماهيرها سلمية يكفلها القانون الدولي بل الإسرائيلي بحد ذاته، مؤكدًا على المضي قدمًا حتى لو تم صدور أشد العقوبات. [title]الملاحقة موجودة[/title] بدوره، يؤكد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد زيدان لوكالة "صفا" أن من حق الجماهير الفلسطينية في الداخل التضامن مع قضاياها وأهلها وعلى رأسها قضية الأسرى، وهذا هو سياق ما حدث في مدينة أم الفحم. ويقول "ليبرمان بدعوته هذه يمثل الوجهة العنصرية ضد الوسط العربي لأنه شخصيًا يعادي وجود العرب بكل فئاتهم، ولكننا لا نقيم لمثل هذه التصريحات أي وزن لأنها تتناغم مع تصريحات سابقة له ضدنا". والقمع والملاحقة للقيادات العربية-بحسب زيدان- موجود كما يحدث مع الشيخ رائد صلاح ومنعه من دخول الأقصى والقدس والضفة ومغادرة البلاد، إضافة إلى ما يحدث من ملاحقة للنواب كحنين زعبي وما حدث بالأمس من اعتداء على النائبين محمد بركة وإغبارية. ويشدد على أن ما سينبثق من أي اجتماع للـكابينيت لن يكون سوى المزيد من القمع وتكميم الأفواه ومحاصرة الجماهير لمحاولة تغيير مواقفها السياسة. ويشدد على أن القضية لا تكمن في الجماهير العربية وتظاهراتها لأنها تعبر عن قضاياها بشكل أخلاقي وقانوني، وإنما في الاحتلال وسياساته العنصرية التي تلغي الأخر ولا تعطي إمكانية للشعب الفلسطيني في ممارسة حقه في الحياة كباقي الشعوب.

/ تعليق عبر الفيس بوك