الخليل-صفا
قال المختص بالشؤون العبرية هاني أبو سباع إن اتّهامات جهاز الشاباك الإسرائيلي للناشطين في حماس المفقودين مروان القواسمة وعامر أبو عيشة بالمسؤولية عن اختطاف ثلاثة من المستوطنين، "هي مجرّد افتراضات وتوقّعات لم يتم التثبت منها حتى الآن". ويوضح أبو سباع في سياق مقابلة أجراها معه مراسل (صفا) أن الاحتلال استند على ما يبدو إلى بعض الافتراضات أهمّها اختفاء الاثنين قبل أيّام قليلة من عملية اختفاء المستوطنين، ناهيك عن بعض المعلومات التي رشحت خلال التحقيق مع عدد كبير من المعتقلين في الخليل، والتي لا يبني "الشاباك" افتراضات بعلاقتهما باختفاء المستوطنين. ويعبّر أبو سباع عن اعتقاده أنّ اعلان "الشاباك" في هذه المرحلة عن اتّهام القواسمة وأبو عيشة بتنفيذ العملية، يأتي في ظل الضغط الهائل من المجتمع الإسرائيلي على الحكومة للحصول على معلومات جدّية عن المختفين، بالاضافة إلى الفشل الأمني والاستخباراتي قبل وأثناء وبعد العملية. ويؤكّد أنّ "الشاباك" يحاول طمأنة الجمهور الإسرائيلي أنّه يعمل من أجل العثور على المستوطنين بكلّ وسيلة وفي إطار عملية تتواصل في الخليل على وجه التحديد، والتي طالت عدداً هائلا من المعتقلين خلال المرحلة الأخيرة. لكنّ أبو سباع يرى هذا الإعلان يأتي بعد أيّام من إعلان "الشاباك" أن المعتقل حاليا في سجون الاحتلال والمحرر بصفقة وفاء الأحرار زياد عواد هو منفذ عملية ترقوميا، التي وقعت قبل نحو شهرين، في محاولة لامتصاص غضب الشارع الإسرائيلي وحرف نظره قليلا عن قضية اختفاء المستوطنين. كما يبين أنّ هذه الاتّهامات هي مجرّد افتراضات ولا تعدو جزءا من سيناريوهات التحقيق المفتوح الذي يتواصل في مراكز التحقيق وأروقة المخابرات الإسرائيلية، مؤكّدا أنّ المعلومة الذهبية لم تصل الشاباك بعد، خاصّة وأنّه لم يتمكن من اعتقال أيّ من المتّهمين حتّى اللحظة، ليصدّق روايته. [title]تخوّف من فبركة[/title] أمّا "أبو عامر" والد المتّهم عامر أبو عيشة أحد المتّهمين بالعملية فيتّهم "الشاباك" باختطاف نجله وفبركة القصة كاملة. ويوضّح في حديثه لوكالة "صفا" أنّ ما يتحدّث عنه الاحتلال من اختطاف ثلاثة مستوطنين في مفترق "عتصيون" أكثر موقع به تحصينات عسكرية للاحتلال، هو "مجرّد أوهام"، لافتا إلى أنّ للاحتلال أهدافه، في نسج كامل هذه العملية. ويعتقد أنّ الاحتلال يستهدفه منذ وقت سابق، فهو أسير محرر من سجون الاحتلال، ومعظم أبناؤه محررون من سجون الاحتلال، وهدم الاحتلال منزله مرّتين واستشهد أحد أبنائه لاتّهامه بالنّشاط في الجناح العسكري لحماس إبّان انتفاضة الأقصى. ويرى أبو عيشة أنّ هناك حسابا قديما ما بين عائلته وجهاز "الشاباك" ويحاول الأخير الانتقام منه، متوقّعا في الوقت ذاته أن يستقبل نجله شهيدا في أيّة لحظة.
