web site counter

النائب العام السويدي يفتح تحقيقا بالهجوم على مرمرة

هجوم الاحتلال على مرمرة
ستوكهولم - محمد التلمس - صفا
قرر النائب العام السويدي هينرك اتوربس الخميس فتح تحقيق في الهجوم الإسرائيلي على قافلة سفن "أسطول الحرية" التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة نهاية مايو 2010 والذي أسفر عن مصرع 10 متضامنين أتراك وإصابة عشرات المتضامنين من جنسيات مختلفة بجراح. وتقدم 22 ناشطًا سويديًا كانوا على متن قافلة السفن التي كانوا في طريقها لكسر الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع بينهم الكاتب هينينغ مانكل، والفنان درور تيلر بدعوى للنائب العام السويدي قبل نحو 7 أشهر للتحقيق فيما حدث معهم في الأسطول. وقرر النائب العام فتح تحقيق في جرائم جنائية يشتبه أنها ارتكبت أثناء الاعتداء الاسرائيلي على الأسطول، وهذه الجرائم تتراوح ما بين الاعتداء المشدد، والتهديدات غير المشروعة، والسرقة وغيرها من الجرائم التي قد تكون ارتكبت حسب القانون الدولي طبقا لاتفاقية "جنيف". وأكد المتحدث باسم النائب العام السويدي أن لديهم الأرضية الكافية ليقولوا: إن "مثل هذه الجرائم قد ارتكبت. في ذات السياق، أشار المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى المشاركة الأوروبية الكبيرة بعدد السفن والقوارب والمتضامنين في قافلة "سفن أسطول الحرية"، حيث شاركت 5 قوارب وسفن شحن للحملة الأوروبية، وحملة السفينة السويدية، وحملة السفينة اليونانية. ورحب رئيس المرصد رامي عبده في تصريح لوكالة "صفا" مساء الخميس بهذا الإقرار، معربًا عن أمله في يحذو القضاء السويدي حذو القضاء التركي بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين ارتكبوا هذه الجريمة وجريمة أخرى أيضا عام 2012 ضد سفينة سويدية كانت في طريقها لغزة في حينه. ونبه إلى أن لديهم مخاوف من أن يتحرك اللوبي الإسرائيلي (اليهودي) في السويد من أجل الضغط على القضاء السويدي بما يضمن عدم ملاحقة الإسرائيليين وهو أمر حدث في بعض الدول عندما عدلت تشريعاتها كبريطانيا، والسويد سابقًا من أجل عدم ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين تحت بند الولاية القضائية. واستدرك عبده بالقول: "لكن أعتقد أن هذه الحالة اليوم مختلفة خاصة أن مقدم الدعوى هم 22 ناشطًا سويديًا". وأوضح أن قرار النائب العام السويدي جاء بعد سبعة أشهر على تقديم الدعوى في نوفمبر 2013 من قبل مجموعة حملة السفينة السويدية لغزة، و24 متضامنًا سويديًا. ويعتبر الموقف السويدي أكثر تفهمًا للموقف الفلسطيني، حيث صدرت العديد من المواقف تجاه الحصار والاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة. كما أعلن وزير خارجية السويد مرارا مواقف حادة تجاه الكيان الإسرائيلي بسبب ما يمارسه تجاه الفلسطينيين. ويأتي قرار النائب العام السويدي بعد نحو شهر من قرار محكمة تركية اعتقال أربعة من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي وعلى رأسهم رئيس الأركان الأسبق غابي أشكنازي على خلفية الهجوم على سفينة مرمرة التركية عام 2010. وجاء في قرار المحكمة التركية أيضًا اعتقال قائد سلاح البحرية الأسبق اليعازر مروم، ومسئول شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق عاموس يدلين، وقائد سرب الاستخبارات في سلاح الجو الإسرائيلي الأسبق أبيشاي ليفي. وجاء في حيثيات القرار أن أمر الاعتقال إلزامي استنادًا للإجراءات القضائية بعد تغيب المتهمين عن حضور جلسات المحكمة ولم يردوا على دعوات الحضور التي أرسلت لهم عبر وزارة العدل التركية . يشار إلى أن قضية سفينة "مافي مرمرة"-التي كانت ضمن "أسطول الحرية"- المستمرة بالمحكمة الجنائية السابعة في دار العدل في اسطنبول تحظى بأهمية بالغة بهدف محاكمة المسؤولين عن الاعتداء على ركاب السفينة المدنيين ومعاقبتهم وفقا للقوانين, المحلية والجنائية الدولية. وكانت بحرية الاحتلال الإسرائيلي وبالتعاون مع سلاح الجو قد هاجمت سفينة "مافي مرمرة" في 31 من شهر أيار/مايو 2010 وقتلت 10 من المواطنين الأتراك الذين كانوا على متنها وأصابت عشرات المتضامنين من جنسيات مختلفة.

/ تعليق عبر الفيس بوك