رام الله – صفا
طالبت مؤسسة حقوقية الخميس، محكمة الجنائية الدولية بمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بممارسة التعذيب بكافة أشكاله بحق الأسرى في مختلف مراحل الاعتقال، وذلك في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب. ورصدت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في بيان لها تلقت "صفا" نسخة منه، أن 104 أسيرا استشهدوا داخل السجون الإسرائيلية منذ نوفمبر من العام 1991، وهو تاريخ توقيع ومصادقة دولة الاحتلال على اتفاقية مناهضة التعذيب. وذكرت المؤسسة أن 54 أسيرا قتلوا عمداً بعد إلقاء قوات الاحتلال القبض عليهم، فتوفي 27 معتقلاً جراء سياسة الإهمال الطبي المتعمد و23 فارقوا الحياة نتيجة تعرضهم للتعذيب أثناء التحقيق معهم. وأفادت توثيقات المؤسسة أن قوات الاحتلال قتلت ثمانية فلسطينيين (ضمن سياسة الإعدام خارج إطار القانون) خلال العام 2013، أثناء مداهمتها القرى والمخيمات الفلسطينية سواء أثناء محاولة اعتقالهم أو اعتقال آخرين. كما قتلت خمسة فلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، إبان حملتها العسكرية المتواصلة منذ 12 من الشهر الجاري بحجة البحث عن ثلاثة مستوطنين مختفين. وأشارت المؤسسة إلى ما يتعرض له الأسرى في أقبية التحقيق لضروب التعذيب الجسدي والنفسي وفي مقدمتها الضرب المبرح والشبح، والعنف الجنسي، والعزل الانفرادي والحرمان من النوم لأيام متواصلة والحرمان من الطعام والحرمان من التواصل مع العالم الخارجي. واعتبرت المؤسسة أن قوات الاحتلال تتخذ من اختفاء ثلاثة مستوطنين ذريعة لفرض العقوبات الجماعية الانتقامية بحق المدنيين الفلسطينيين المحظورة بموجب المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة. ولفتت إلى احتمال تفعيل إجراءات تسمح بممارسة أقسى أنواع التعذيب على المعتقلين بموجب إجراء "القنبلة الموقوتة" بحجة الوصول إلى معلومات تتعلق بالمستوطنين المختفين. ونوهت المؤسسة إلى أنه منذ العام 1967 قتل أكثر من 205 أسيراً ومعتقلاً فلسطينياً في سجون الاحتلال، 74 منهم قضوا نتيجة القتل العمد، 71 استشهدوا تحت التعذيب أثناء التحقيق، و54 نتيجة الإهمال الطبي.
