غزة – خاص صفا
انطلقت مساء الثلاثاء حملة إلكترونية للتغريد على هاشتاق #غزة_حقها_تعيش، بهدف نشر فصول المعاناة لسكان قطاع غزة المحاصرين منذ سبع سنوات، وقد بلغت عدد المشاركات منذ إطلاق الحملة وحتى ظهر الأربعاء نحو 11 الف تغريدة على تويتر، وأضعافها على فيس بوك. ومع انسداد الأفق أمام أزمات كثيرة تعصف بالقطاع، وجد شباب ونشطاء أن من واجبهم تبصير العالم بما يجري هنا، وللتأكيد على أن غزة من حقها أن تعيش كغيرها من مدن العالم في أمن وأمان وعيش كريم. الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر كان أحد المشاركين في الحملة، وقد أشار إلى أن "غزة التي قهرت "إسرائيل" في حربين، يعيش أبناؤها قهر السؤال وذل الحاجة، من أبناء الجلدة وأشقاء الوطن، لأنهم غير شرعيين.. يا حيف.. #غزة_حقها_تعيش". وأضاف أبو عامر في تغريدة ثانية "في غزة أكثر من ٤٠ ألف عائلة موظف تستقبل شهر رمضان بدون الحد الأدنى من السحور والإفطار، ومثلهم العمال الذين لم ينتبه لهم أحد.". وعلى نفس الهاشتاق، غرَّد المدون محمد أبو الوليد مستعرضا سبعة مشاهد في غزة قال إنها لا تشاهد في الإعلام، متحدثا عن موظف يذهب إلى عمله دون أن يتقاضى راتبه، في إشارة إلى أكثر من 40 ألف موظف في حكومة غزة السابقة، ترفض حكومة الوفاق صرف رواتبهم أسوة بغيرهم من موظفي لسلطة الفلسطينية. يقول أبو الوليد على مدونته: "يوميا يذهب أكثر من 40 ألف موظف فلسطيني في غزة "معلمون و أكاديميون وأطباء ورجال شرطة ومحاسبون ومهندسون و صحفيون و دبلوماسيون .. الخ " إلى عملهم دون أن يتقاضوا راتبا كاملا منذ ستة أشهر . وبين أن التجارة في غزة هذه الأيام تعاني أشبه بالكساد العظيم، فكثير من الشركات والمؤسسات التجارية والأسواق الغزية لا تجد من يشتري منها، إن وجدت فالقليل فقط، مشيرا إلى أن هذا كله أحد أبرز وجوه استمرار الحصار الإسرائيلي والعربي، وكذلك عدم مبالاة حكومة الوفاق الوطني بأرزاق الأسر في غزة. فيما كتب المغرد أحمد الشريف على صفحته "غزة تدفع ضريبة الحفاظ على الثوابت والتمسك بالأرض ، ولن تموت بإذن الله"، بينما كتب بدر بدر "لتأخر الراتب ، اصبح موظف الحكومة في #غزة يتصدق عليه المحسنين !!.. تبا وتعسا وبئسا لمن أوصله لهذه الدرجة، والتاريخ لن يرحم المتآمرين". في السياق، تساءل محمد حامد "شو فايدة حكومة الوفاق الوطني، طالما غزة بدون كهرباء، والمعبر مغلق، والأدوية رصيدها صفر، وآلاف الموظفين بدون رواتب؟". بدوره، كتب أيمن دلول: "#غزة تستقبل رمضان، بموظفين محرومين من رواتبهم، بحصار ظالم، بمعابر مغلقة، وبكهرباء مقطوعة!! حسبنا الله ونعم الوكيل. صفحة (أنا من القدس) شاركت في الحملة ونشرت "غزة رمضانها هذا العام غير, فهي الان تعيش أسوأ فترات حصارها, فقوافل المساعدات امتنعت من الدخول إلى أراضيها, والبحر محاصر والمعابر مغلقة والأنفاق مهدّمة والرواتب منقطعة، وهذا كله ف ظل تهديدات صهيونية بتوجيه ضربة عسكرية للقطاع، فالفلسطيني لم يعد أمامه سوى الدعاء لرب البرية !". وتعليقا على إعلان سلطة جودة البيئة إغلاق شاطئ قطاع غزة خلال أيام بسبب التلوث وضخ المياه العادمة للبحر بعد عجز المضخات عن نقلها لمحطات المعالجة لنقص الوقود والكهرباء، كتب عماد اشتيوي "ما ظل إلا البحر يتسكر أمام أهل غزة.. وقفت عليك يا بحر ما كله مسكر... الله يفرجها علينا." كما شاركت عشرات الصفحات لمواقع إخبارية وغيرها في الحملة، وحثت معجبيها وأعضاءها للمشاركة أيضا، لإيصال صوت غزة لآذان العالم الذي يتجاهل معاناتها باستمرار.
