الخليل – حسن الرجوب – صفا
وصف المختص في شؤون الأسرى منقذ أبو عطوان الأربعاء أنّ اختيار الأسرى الإداريين المضربين عن الطّعام تعليق إضرابهم المفتوح منذ (62 يوما) بالخطوة الحكيمة، بعد تراجع الاهتمام بقضيتهم. واعتبر أبو عطوان في حديثه لـوكالة "صفا" أن الاستمرار بالإضراب في هذه المرحلة هو استنزاف لحالة المضربين الصّحية، في ظلّ التفاعل المخجل من جانب الإعلام الدولي أو المحلي تجاه قضيتهم. وأشار إلى أنّ هناك تحوّلا إعلاميا وآخر في الاهتمام الشعبي من قضيّة الأٍسرى، إلى قضيّة الحملة الأمنية الموسّعة التي ينفّذها الاحتلال بالضّفة الغربية وبالخليل، الأمر الذي غيّب من قضية الأسرى عن مسرح الاهتمام الإعلامي والشّعبي، وقلل من أهمية قضيّتهم. وأضاف "إسرائيل بدأت باعتقالات إدارية جديدة وكبيرة، في الوقت الذي أعطت فيه المنظمات الدّولية لإسرائيل موافقة ضمنية على شنّ مزيد من الاعتقالات في إطار البحث عن الجنود "الإسرائيليين" المفقودين في الخليل، خاصّة وأنّ انتهاكات الاحتلال الأخيرة بحقّ الفلسطينيين سادها طابع غضّ الطرف والسكوت من جانب الجهات الدّولية. وكشف أبو عطوان عن انقسام الشارع الفلسطيني إلى قسمين في هذه المرحلة، الأوّل يعمل من أجل قضية الأسرى وتعزيز صمودهم، والدّفع باتّجاه تحقيق مزيد من الانتصارات خاصّة في ما يخصّ الإضراب، فيما يبرر القسم الآخر للاحتلال الإجراءات والذرائع التي يسوقها الاحتلال في إطار البحث عن جنوده. ولفت إلى الفعاليات المساندة لقضية الأسرى مؤخّرا، والتي سادها التّراجع الملحوظ مشيرا إلى حالة تخوّف لدى المواطنين في إطار عملية الاحتلال الأمنية، إضافة إلى حالة الترقّب وعدم الاستقرار النّفسي الذي يعيشه معظم المواطنون في الضّفة الغربية لوجود جيش الاحتلال المكثف داخل المدن والقرى والبلدات بالضّفة الغربية. وأوضح أنّ عملية الاحتلال الموسعة بالضّفة الغربية جعلت الناس غير مستقرة نفسيا ولا اجتماعيا، وهذا ساعد في خفض وتيرة الحركة الشعبية التضامنية مع الأسرى. وعلق الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الثلاثاء إضرابهم المفتوح عن الطعام بعد خوضه لمدة 63 يومًا، وفق اتفاق مع إدارة مصلحة السجون.
