بيروت - صفا
"ميرامية" فيلم عن النكبات المتلاحقة التي عاشها الفلسطيني-السوري وآخرها كانت نكبة الخروج من سورية. وبدأت ثورة شعبية في سوريا في 15 آذار 2011، سلمية، لكنها تحولت بعد عامين لثورة مسلحة ضد النظام الحاكم برئاسة بشار الأسد، وعانى اللاجئون الفلسطينيون في سوريا جراء الأحداث بشدة، ومئات المئات منهم جوعًا تحت الحصار المشدد في مخيم اليرموك كبرى المخيمات الفلسطينية بسورية. ويقدم هاني موعد في فلمه ميرامية الفلسطيني أبو الطيب الذي عاش نكبة أهاليه عام ١٩٤٨ ونكبة الثورة الفلسطينية في ثمانينيات القرن الماضي. إلا أن نكبته الحقيقية هي لحظة خروجه من سورية، البلد الذي كان بمثابة الأوكسجين بالنسبة له. أبو الطيب الذي لجأ إلى لبنان تعيده ذكرياته إلى زمن العمل الفدائي هناك، فهو لا يرى في لبنان إلا محطة ترانزيت تكاليفها غاليه. فإما انتظار العودة إلى سورية بعد أن كانت رغبته العودة إلى فلسطين أو الهجرة لإنقاذ عائلته من براثن الحروب في المنطقة. وفي الانتظار يبقى نبات الميرامية مع الفلسطيني أينما حل، كأن هذا النبات يعيش تلك النكبات المتلاحقة التي تواراثها الفلسطيني جيل بعد جيل. والفلم من إنتاج "بدايات".
