web site counter

طالبوا بصرف رواتبهم المتأخرة

النقابات الصحية بغزة تهدد بخطوات تصعيدية

تصر حكومة الوفاق الوطني على رفض الاعتراف بشرعية موظفي حكومة غزة السابقة
غزة – صفا
جدد موظفو المهن الصحية في قطاع غزة مطالبتهم للرئيس الفلسطيني محمود عباس وحكومة الوفاق الوطني بصرف رواتبهم المتأخرة منذ شهور، محذرين في الوقت ذاته من خطوات تصعيدية خلال الفترة المقبلة إذا لم تلبَّ مطالبهم. وناشد الموظفون خلال وقفة احتجاجية نظمتها النقابات الصحية اليوم الثلاثاء أمام مقر مجلس الوزراء بمدينة غزة الحكومة بتحمل مسئولياتها تجاه موظفيها، ووقف سياسة التمييز بين موظفي حكومتي غزة ورام الله السابقتين. وتصر حكومة الوفاق الوطني على رفض الاعتراف بشرعية موظفي حكومة غزة السابقة، بحجة أنهم توظفوا خلال فترة الانقسام بعد 2007، وقالت إنها ستشكل لجنة قانونية وفنية لدراسة أوضاع الموظفين بغزة ورفع توصياتها. وهدد نقيب المهن الصحية بغزة عبد القادر العطل بالبدء في خطوات تصعيدية خلال الفترة المقبلة، في حال عدم صرف رواتبهم وتحقيق الأمن الوظيفي لجميع موظفي غزة. وقال العطل في كلمته خلال الوقفة: "لازال البعض يتنكر لحقوق الموظفين بغزة، ولذلك فإننا سنستمر بخطوات تصعيدية خلال الفترة المقبلة، حتى تحقيق الأمن الوظيفي لجميع الموظفين"، مبينا أن المرحلة المقبلة دقيقة وحساسة وتحتاج إلى تكاتف جميع الموظفين حتى استعادة الحقوق. واعتبر نقيب المهن الصحية أن جميع موظفي حكومة غزة السابقة هم موظفو دولة، لهم كافة الحقوق غير القابلة للتفاوض أو المساومة، محملا الرئيس عباس المسئولية الكاملة عن عدم صرف رواتبهم. وطالب العطل حكومة الوفاق الوطني وجميع الأطراف الفلسطينية الموقعة على اتفاق المصالحة بتحمل مسئولياتهم، ورفع الظلم عن موظفي غزة، ووقف سياسة التمييز بين الموظفين. موظفون شرعيون ويقول الممرض في مجمع الشفاء الطبي نعيم مطر إنه حصل على وظيفته في حكومة غزة قبل أعوام عن طريق شرعية، بعدما تقدم لامتحان التوظيف وثم المقابلة الشخصية، مستهجنا كل التصريحات التي تشكك في شرعيتهم. وأضاف مطر لـ"صفا": "تفاجأنا من تصريحات قادة السلطة في رام الله التي تشكك في شرعية الموظفين بغزة، بعد ما تفاءلنا بالمصالحة في تحسين وضعنا الوظيفي والاقتصادي"، موضحا أنه ومنذ أكثر من 9 شهور لم يتلق راتبا كاملا من الحكومة. وأشار إلى أن الديون تراكمت عليه كثيرا جراء تأخر صرف رواتبهم، مضيفا "أصحاب الدكاكين والصيدليات لم يعودوا يداينونا بعد أزمة الرواتب مؤخرا". وطالب مطر الحكومة والرئيس الفلسطيني بالنظر إلى وضع الموظفين بعين الرحمة، وإبعادهم عن المناكفات السياسية، بعدما خدموا الشعب الفلسطيني خلال ثمانية أعوام ماضية وفي أصعب الظروف. أما الموظف في قسم التخدير بمستشفى كمال عدوان سعيد عودة فيؤكد أن ما يتعرض له الموظفون بغزة هو حكم إعدام وموت مع سبق الإصرار والترصد، محذرا من أن قطع الأرزاق من قطع الأعناق. وقال عودة لـ"صفا": "أنا مع تشكيل لجنة قانونية تبحث أوضاعنا، ولكن لابد من صرف راتب لنا خلال فترة الأربعة شهور التي تحتاجها اللجنة لإنهاء عملها، خصوصا أننا مقبلون على شهر رمضان المبارك والذي يحتاج إلى مصاريف". وأضاف "نحن لدينا عائلات وأطفال وبيوت مفتوحة، وهذا كله يحتاج إلى مصاريف، بالإضافة إلى حاجتي إلى مواصلات حتى أصل إلى عملي"، مبينا أنه لا يستطيع الإضراب عن العمل والاستنكاف في البيت، نظرا لحساسية عمل وزارة الصحة في غزة. أما الموظف الإداري في مجمع الشفاء الطبي إبراهيم لبد فاكتفى بالقول: "من أسبوعين وأنا لا استطيع أن اشتري لابنتي الصغيرة بامبرز أو حليب، بسبب تأخر الرواتب". واستعدت دولة قطر بدفع 20 مليون دولار شهريا للمساعدة في دفع رواتب موظفي غزة، الأمر الذي لم يتم حتى اللحظة، فيما تتحدث الحكومة عن صعوبات تواجهها، بينما يبلغ عدد موظفي حكومة غزة السابقة نحو 53 ألف موظف، منهم 10 آلاف على بند البطالة.

/ تعليق عبر الفيس بوك