القدس المحتلة - خاص بصفا
أصدرت ما تسمى بـ"لجنة تسور" المنبثقة عن لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلي عدة توصيات تتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، وتسهيل اقتحامات اليهود والصلاة فيه. وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لوكالة "صفا" الاثنين إن مصادر إسرائيلية نشرت اليوم جزءً من هذه التوصيات، حيث أوصت اللجنة بفرض مزيد من التضييقات على المصلين والوافدين للأقصى، وملاحقة هؤلاء المصلين وشن حملات إبعاد بحقهم، وتقديم لوائح اتهام بحجة أنهم من "مثيري الشغب". وأوضح أن اللجنة أوصت بفتح المسجد الأقصى أيام السبت لاقتحامات المستوطنين والجماعات اليهودية، وتسهيل تلك الاقتحامات في كافة الأيام، بالإضافة إلى فرض مزيد من إغلاق المسجد بشكل كامل في بعض الأحيان، وخاصة في حال اندلاع أحداث عند التصدي للاقتحامات. وحسب المصادر الإسرائيلية، فإن اللجنة أوصت أيضًا بتوسيع صلاحيات ما يسمى بـ"قائد شرطة القدس" فيما يخص بإغلاق كامل للأقصى، وإصدار أوامر منع وإبعاد بحق مصلين في المسجد. كما أوصت بفتح المجال لاقتحام الجامع القبلي المسقوف ومسجد قبة الصخرة، وتنظيم ووضع تسهيلات لكافة الاقتحامات بشكل عام عن طريق زيادة النقاط الأمنية في منطقة طريق باب المغاربة المؤدية للأقصى. وذكر أبو العطا أن التقرير تضمن اعترافًا بتصاعد عمليات الاقتحام العسكرية الإسرائيلية في الأقصى منذ بداية العام، مشيرًا إلى أنه سيتم بحث كافة هذه التوصيات وعرضها على لجنة الداخلية بالكنيست اليوم. وحذرت مؤسسة الأقصى من تبعات تلك التوصيات، وفرض مزيد من التضييقات والتشديدات على المصلين وعمار الأقصى، وأن الاحتلال قد يتبنى شن حملات إبعاد بحق المصلي، وكل رواد المسجد. واعتبر أبو العطا أن هذه التوصيات تأتي توطئة لتنظيم اقتحامات أوسع للمسجد الأقصى في الفترة القريبة قد تكون بعد شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن التوصيات لن تزيدهم إلا تواصلًا مع الأقصى والرباط فيه، ومزيدًا من شد الرحال إليه. وبين أن هذه التوصيات تعطي مجالًا لمزيد من الاقتحامات، وفرض عقوبات على كل مسلم يؤدي واجبه ودوره في التواجد بالمسجد، وأداء العبادة والتكبير، وقد يكون له تأثير على حالة الأقصى. وأشار إلى أن الاحتلال يريد توسيع عدد أيام وساعات الاقتحامات، في محاولة لتنفيذ مخطط التقسيم الزماني في الأقصى، لذا أوصت اللجنة بفتح المسجد أيام السبت.
