web site counter

حسب رواية أسير محرر

"صفا" تنقل ظروف شهرين من الإضراب والممارسات المهينة للأسرى

الأسير المحرر رامي عصافرة
نابلس/غزة- رشا بركة- صفا
نقل الأسير المحرر رامي عصافرة والذي أفرجت عنه سلطات الاحتلال الأحد مشاهد مهينة ومروعة تمارس بحق الأسرى المضربين عن الطعام في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي، محذرًا من أن الأيام القادمة ستحمل أنباء عن ارتقاء شهداء منهم. وأفرجت سلطات الاحتلال الأحد عن المعتقل الإداري رامي عصافرة (31 عاما) بعد انتهاء محكوميته، وبعد خوضه إضرابًا عن الطعام برفقة زملائه الإداريين الذين دخلوا اليوم الـ61 للإضراب. وبدأ الأسير في حديث خاص لـ "صفا" الاثنين بنقل أبرز ما تعرض له الأسرى منذ اليوم الأول، ويقول "الاحتلال حاول استنفاد طاقات الأسرى بحملة مسعورة وتنقلات بين سجن وسجن وقسم وقسم حتى ينهكوا الأسرى ويفشلوا الإضراب قبل بدئه". ويضيف "كنت في سجن النقب ومعي نحو 50 أسيرا مضربا، وفي اليوم الثاني للإضراب نقلونا إلى أقسام غريبة لا تصلح للبشر وبقينا فيها حتى اليوم الـ12 للإضراب". وفي اليوم الـ13 من إضرابهم تم نقل الأسرى إلى السجون المدنية الجنائية، وهناك واجه الأسرى أقصى أنواع الاستفزاز والمعاناة، خاصة وأنه تم وضعهم بين متعاطي المخدرات واللصوص ومرتكبي جرائم قتل. وكما يقول عصافرة "على مدار 7 أيام عشنا في أجواء ضجيج عال من صراخ وأغان وتصرفات قذرة للمساجين الجنائيين، إضافة إلى أنهم كانوا يتعمدون تقديم أفضل وأشهى أنواع الطعام لهؤلاء وأمام أعين الأسرى المضربين". [img=062014/re_1403520310.jpg].[/img] ومنعت إدارة السجون طوال المدة المذكورة أي من المحامين زيارة الأسرى المضربين في سجن النقب، إضافة إلى حرمانهم من أقصى حقوقهم حتى الفورة. ويتابع المحرر "كنا كلما نطلب شيئًا حتى الفورة أو الذهاب إلى الحمام يقولون لنا: فكوا إضرابكم نسمح لكم، والأسرى يقابلون كل شيء بالرفض". وبعد اليوم الـ20 للمضربين في النقب تم نقلهم من السجون المدنية إلى العزل الانفرادي، وتم تقسيمهم ما بين عزل " "أوهلي كدار"" و"ايشيل". وبقي المضربون-بحسب عصافرة- 13 يومًا في العزل الانفرادي حتى تدهورت الحالة الصحية لمعظمهم وتم نقلهم إلى مستشفى "كابلان" التي أطلق عليها المحرر "مشافي العزل". [title]مشافي العزل[/title] وفي "كابلان" بدأت المأساة الأكبر للأسرى حتى أنهم تمنوا العودة إلى العزل الانفرادي في السجون، ويقول عصافرة "عزلونا كل 6 أسرى بغرفة وكل غرفة مقسمة قسمين، وفي كل قسم 3 أسرى". وكما يضيف "فور وصولنا للمستشفى كبلوا أيدينا وارجلنا في الأسَرة، ولم نكن نتواصل مطلقًا إلا كل 3 أسرى متواجدين مع بعضهم فقط، لأننا كنا في عزل حقيقي". [img=062014/re_1403520313.jpg].[/img] "محرومون من قص الأظافر والشعر والحرمان الأكبر من قضاء الحاجة التي كنا ننتظر ساعات طويلة بعد أن نطلب الذهاب إلى الحمام، وفوق هذا نذهب إلى الحمام ونحن مكبلين الأيدي والأرجل ونقضي الحاجة ونحن على هذا الحال بصعوبة كبيرة وبشكل مهين". وبعد صمت لثوان ردد المحرر "أنا كنت موجود في مستشفى لكن العزل الانفرادي أفضل بكثير منها؛ على الأقل كنت أقضي حاجتي وقت ما أريد وأقص شعري وأشعر بأني أتنفس حتى لو كانت الزنزانة قذرة وضيقة". وكما يقول "في المستشفى إذا أراد الأسير أن يقوم من سريره إلى الحمام ورغم قصر المسافة بينهما يبقى مقيّدا، وكنا نستحم كل 6 أيام ونقف تحت الماء أيضًا بالقيود رغم أن حالتنا الصحية لا تسمح لنا بالوقوف حتى بدون قيود". [title]مؤامرة الأطباء والضباط[/title] ويقول إن "الأطباء وحراسات الشرطة" عبارة عن عصابات تأمرت على الأسرى بعد أن خلعت عن نفسها كل معاني الإنسانية والرحمة، هكذا يصفهم عصافرة. ويوضح أن الضباط والحراسات كانوا يتعمدون استجلاب أنواع الطعام الفخمة ويتناولونها في غرف الأسرى. وينقل المحرر حوارًا بين الضابط وبعض المسئولين في المشفى تلفظ خلاله الضابط بعبارة بالعامية مفادها "سنمسح كرامتهم في الأرض حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر وحتى لا يجرؤ أحد بعد هذا الإضراب أن يفكر به". وعن ممارسات الأطباء، يقول "عند كل وجبة دواء يقومون بترهيب كل أسير من إضرابه ويدّعون أنه يعاني من أمراض مزمنة كثيرة، حتى أنهم لم يبقوا أي نوع من المرض إلا وقالوا لنا إننا مصابون به أو سنصاب به". ويستدرك "ولكننا لا نرى ولا نخضع لأي من الفحوصات التي تثبت هذا الكلام، فنحن لا نتلقى إلا الدواء الذي كلما تلقيناه نصاب بألم شديد يعقبه إسهال شديد، هذا والأسرى مكبلين والمشهد تعجز عن وصفه الكلمات". ويؤكد أن الأطباء يخوضون حملة لإرغام الأسرى على فك الإضراب بالتعاون مع ضباط السجون. إلا أن هذا كان يبعث صمودًا وإرادة أقوى لدى الأسرى، ويشدد المحرر على أن الأسرى سبق وأن اتخذوا قرارهم النهائي بألا يوقفوا الإضراب حتى تتحقق مطالبهم، لذا فهو يصفهم بـ "الأسود". [title]رسالة المضربين[/title] وكان يقبع في غرفة المحرر عصافرة بمستشفى "كابلان" 5 أسرى ذكر منهم: أحمد أبو عادي، أحمد رحيلي وهما من رام الله، وعلاء مجاهد من الخليل، وياسر البدرساوي منه نابلس، وعبد الحكيم بواطنة من رام الله. ويقول "الأسير عبد الحكيم امتنع عن الماء والفيتامينات والدواء وذلك لأنه كان يملك قرار بالإفراج عنه وسحبوه منه في اللحظة الأخيرة ومددوا له اعتقال 3 شهور أخرى". ويضيف "بعد إضرابه عن الماء 3 أيام حضرت مجموعة من الأطباء معهم مسئول برتبة حاكم مدني وانقضوا على الأسير وقالوا له سنطعمك رغمًا عنك، وبدأوا بإجباره على تلقي حقن البولوكوز وحقنها بوريده". أما الأسير رحيلي فقد أصيب بغبش في النظر وأجريت له فحوصات أكد الأطباء أنه يعاني من ضعف شديد في البصر، أما الأسير مجاهد فهو يعاني ممن ضعف وهزل في جسده وقد وصل وزنه لأقل من 50 كيلو، فيما الأسير أبو عادي يعاني من مشاكل في الكبد. ولكن عصافرة يؤكد أن بقاء أوضاع الأسرى على ما هي سيؤدي إلى سقوط شهداء بينهم، وهو ما ستحمله الأيام القادمة. وينقل رسالة من الأسرى المضربين في المستشفى والذين قالوا له "بلّغ عنّا أننا ذاهبون إلى الشهادة ولن نفك إضرابنا إلا بتحقيق مطالبنا أو نموت شهداء".

/ تعليق عبر الفيس بوك