توغلت عدة آليات عسكرية فجر الخميس، في مخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس بالضفة الغربية، واعتقلت مواطنين بعد تفتيش منزليهما، في حين أحرقت مجموعة من المستوطنين ثلاث سيارات وجرار زراعي لفلسطينيين غرب نابلس.
وقال شهود عيان: " إن جنود الاحتلال حاصروا منزلين في المخيم وأخرجوا ساكنيهما في العراء وعبثوا بمحتوياتهما وصادروا حاسوبا شخصيا واعتقلوا كلا من محمود جبر أبو صيام (36 عاما)، وحسام جمعة قرعاوي (27 عاما)".
وأفاد الشهود أن جنود الاحتلال تمركزوا حتى ساعات الصباح على أطراف المخيم قرب مركز صلاح خلف وفتشوا مركبات المواطنين ودققوا في هوياتهم.
في غضون ذلك، نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الخميس حاجزا عسكريا طيار داخل بلدة دير شرف إلى الغرب من نابلس على مفترق طرق يؤدي إلى محافظات طولكرم جنين ومدينة نابلس.
وقال شهود عيان لوكالة "صفا": " إن قوات الاحتلال أوقفت عدة مركبات فلسطينية على الحاجز المذكور ودققت في الهويات الشخصية للركاب".
من جانب أخر، احرق مستوطنون فجر اليوم ثلاث سيارات وجرار زراعي لفلسطينيين في قرية اماتين الواقعة بين نابلس وقلقيلية، غرب مدينة نابلس.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس في بيان وصل وكالة "صفا": " إن عددا من المتطرفين من بؤرة مستعمرة "شافت جلعاد" احرقوا ثلاث سيارات وجرار زراعي عند الساعة الواحدة والنصف من فجر اليوم على بعد عشرات الأمتار من مدخل القرية الرئيسي".
وذكر دغلس أن السيارات تعود ملكيتها لكل من عياد عبد الله صوان ومحمد سرور غانم وإبراهيم غانم سيارة وجرار زراعي، مؤكدا أن عددا من أهالي القرية شاهدوهم عندما أضرموا النار ولاذوا بالفرار.
وقال رئيس مجلس قروي اماتين هيثم صوان: " إن مواطنين من البلدة شاهدوا فجر اليوم سيارة سوبارو بيضاء اللون تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية تغادر مدخل البلدة بسرعة جنونية بعد أن ترجل من فيها وأقدموا على سكب البنزين على هذه المركبات عندما كانت متوقفة أمام منازل أصحابها، ما أدى إلى إلحاق إضرار فادحة بها بعد أن أتت النيران على أجزاء كبيرة".
وأشار صوان إلى أن قوات الاحتلال داهمت البلدة بعد عملية الحرق مباشرة.
وناشد رئيس المجلس القروي العالم أجمع ومنظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي توفير الحماية للمواطنين، خاصة وأن هذه المرة ليست الأولى التي يعتدي فيها المستوطنون على مواطني ومزارعي البلدة.
يشار إلى أن بلدة اماتين تحيط بها ثلاث مستعمرات، وهي 'جلعاد' و'قدوميم' و'عمنوئيل'، إضافة إلى جدار الفصل العنصري الذي التهم معظم أراضي القرية.
