رفح-صفا
نظمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الليلة، مسيرة حاشدة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة دعماً للأسرى في سجون الاحتلال، وتضامناً ومساندةً لأهالي الضفة الغربية المحتلة. وشارك في المسيرة التي انطلقت من أمام ميدان العودة وسط المحافظة بعد صلاة المغرب، المئات من أنصار الحركة وقياداتها، وجابت شوارع المدينة وصولاً لميدان الشهداء، وردد المشاركون هتافات منها "يا نتنياهو يا هبيل خطفوا جنودك في الخليل، يا صهيوني يا جبان أهل الضفة ما بتنهان، يا قسام جود جود علمنا خطف الجنود". وألقى أحد قادة حركة حماس في رفح منصور بريك كلمة أكد فيها أن اهالي الضفة قادرون على أن يدافعوا عن أنفسهم، وقضيتهم، وحقوقهم رغم بطش الاحتلال وأعوانه. وشدد بريك أن حركته باقية في خندق الجهاد والمقاومة، "وستتبقى غزة تحت القصف صامدة، والضفة كذلك صامدة، والقدس وأهلها يدافعون بأرواحهم عنها في ظل التهويد، والأسرى يتحدون السجان بأمعائهم الخاوية". وأضاف "عدونا لا يعترف لا بمنظمة التحرير، ولا باتفاقية أوسلو، ولا بحقوق الشعب الفلسطيني، ولا يعترف برئاسة، أو حكومة أو غيره، (هو يعتبر فلسطين أرض بلا شعب)، فكيف لنا أن نقول أن التنسيق الأمني مقدس!..". وتابع: "سياسة الانبطاح التي يتغنى بها بعض السياسيين لا تنم عن حقيقة شعبنا ومعدنه الطيب الطاهر وهي لا تمثل إلا أصحابها من (رؤوس النفاق)_ حسب وصفه_، نحن نار تحت الرماد وستنقشع هذه الغمة وستتحرك فصائل المقاومة". وواصل حديثه "أما من حاد عن طريقها وأصبحت الخيانة عنده وجهة نظر فهذا شأنه ولن تذكره حتى هوامش التاريخ، ومن قدم روحه، ودمه، وعلمه، وولده، وحياته، دفاعًا عن حقوق شعبه فإننا سنذكره والمؤرخون سيذكرون". وشدد على أن "الكيان الإسرائيلي لا تنفع معه سياسة الانبطاح سوى سياسة القوة والسلاح، وإنّ أفلست وشاخت بعض الفصائل عن تقديم التضحيات، فإننا نعلن أن حماس ما زالت فتيه وأرحام نسائها لن تعقم عن ولادة رجال، فنحن ما اعتدينا ولم نعتدٍ على أحد ولكن اعتدي علينا، وشعبنا ظلم من عام 1948م، حينما نجس الصهاينة أرض فلسطين واستوطنوها". وحول قضية الأسرى المضربين، قال بريك: "نحن نسير نحو النصر، وقرر أسرانا الأخذ بزمام المبادرة، وقررت الحناجر الجافة كسر جدار الصمت العربي والعالمي والإقليمي، وإرسال رسالة للقاسي والداني، لأنهم يعلمون أنهم داخل السجون ومن خلال الإضراب عن الطعام يدفعون ضريبة العزة والكرامة". وختم قائلاً: "قرر أسرانا أن يبرهنوا أن الكف سيتحدى الرصاص والقيد، وقرروا بأمعائهم الخاوية أن يبرهنوا بأن الحياة بلا كرامة لا قيمة لها، وهم يعلمون أنهم يدفعون ضريبة الكرامة للأمة الإسلامية، وسلاح الإضراب مشروع لأسير ألقي في الأسر ظلمًا وعدوانًا، ومنهم من أمضى زهرة شبابه بلا محاكمة ولائحة اتهام".
