web site counter

فياض: كافة أراضي 67 مسرح عمليات السلطة لبناء الدولة

رفض رئيس الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية سلام فياض التصنيفات والمسمّيات التي أطلقتها اتفاقية أوسلو على المناطق الفلسطينية بالمرحلة الانتقالية وخاصة المصنفة (ج).

 

وقال فياض خلال جولة لافتتاح عدد من المشاريع في محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة الأربعاء: "نحن لن نقف أمام هذه التصنيفات التي لا بد أن تنتهي، فالمجال الحيوي لعمل السلطة الوطنية يشمل كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة دون استثناء".

 

وشدَّد على ضرورة رفع الحصار الإسرائيلي عن الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة، كي تتمكن السلطة من البدء في تنفيذ برنامج إعادة الإعمار وإقامة المشاريع الحيوية، كما يجري في محافظات الضفة.

 

وأكَّد على أن عملية بناء مؤسسات الدولة لن تكتمل إلا بإنهاء الانقسام وإعادة الوحدة للوطن ومؤسساته، كشرط ضروري لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق أهداف المشروع الوطني وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطين المستقلة على كامل حدود عام 1967، وعاصمتها "القدس الشرقية".

 

وأضاف فياض "إن السلطة تعمل بكل ما لديها من إمكانيات وجهود لخلق وقائع جديدة وإيجابية على الأرض"، مشيدا بالجهود المبذولة على الصعيدين الرسمي والشعبي.

 

وتابع "مشروعنا الوطني بحاجة إلى طاقة وجهد دائمين، ولو لم يكن هناك إصرار وأمل كبيرين لما تمكن شعبنا من حمايته، كما أن السلطة تولي اهتماماً كبيراً لاحتياجات الشعب الفلسطيني والأولويات التي يتم بلورتها من قبل المجتمع المحلي في مختلف المناطق.

 

وأكد على استعداد السلطة التام لتلبية كل ما هو مطلوب من بنية تحتية والتي تشمل الشوارع والطرق الداخلية وشبكات المياه والكهرباء والمدارس والمرافق الصحية وغيرها من الاحتياجات والمشاريع الحيوية في مختلف المناطق بما فيها تلك الواقعة خلف الجدار.

 

وركز فياض على أهمية استكمال مأسسة أنظمة الإدارة والحكم كأساس بناء مؤسسات دولة فلسطين، وقال: "إذا تمكَّنا من التغلب على عوامل الفشل الذاتي نكون قد نجحنا، فالاحتلال حتماً إلى زوال، ونحن بوحدتنا سنكون دوماً قادرين على تحقيق ما نصبو إليه وخطوة خطوة منطلقين من إدراكنا لطبيعة الاحتلال الإسرائيلي كاحتلال إحلالي استيطاني.

 

وأشار إلى أن العمل التنموي يجري على قدم وساق في كافة المناطق، وتابع "لن نلتفت إطلاقا للتصنيفات المجحفة التي فرضتها المرحلة الانتقالية، فالعمل مستمرّ في كافة المناطق بما فيها تلك المسماة بالمناطق (ج)، بما فيها الأغوار، بل وحتى في تلك المناطق الواقعة خلف الجدار".

 

وأكَّد فياض أن هذه الإنجازات تشكل أساس توجهات السلطة الوطنية في عملية بناء مؤسسات الدولة والتي تستند إلى برنامج عمل الحكومة للعامين القادمين كما حددتها وثيقة "فلسطين إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة".

 

وأوضح أن ذلك يستند إلى محورين أساسيين، الأول يتمثل في بلورة  كافة الاحتياجات كما يراها المواطنون ووفق الأولويات التي يحددونها، والتي هي مستمدة من الواقع المحلي، ومنسجمة مع الجهد الوطني العام.

 

ويتمثَّل المحور الثاني في تعزيز قوة دفع المسيرة التنموية، وتعزيز البعد الديمقراطي في اتخاذ القرارات، والتي تشكل أساس الدولة التي نسعى لها كدولة عصرية وديمقراطية، وقال "إن السلطة الوطنية ستكون دوماً إلى جانبكم لتنفيذ كافة هذه المشاريع الحيوية التي تحددون أولوياتها".

 

زيارة بيرزيت

وكان فياض استهل جولته في زيارة مبنى بلدية بيرزيت حيث اجتمع خلالها مع أعضاء المجلس البلدي، واستمع إلى خطط البلدية التطويرية، بالإضافة إلى المشاكل التي تعاني منها وسبل حلها.

 

وافتتح فياض مشروع إحياء البلدة القديمة في بيرزيت، والذي يشمل على مشروع الترميم الوقائي لـ50 مبنى والممول من الوكالة السويدية للتنمية بقيمة 130 ألف دولارا، وترميم شامل لحوش عليِّة الربيع والممول من الحكومة الهولندية بقيمة 130 ألف دولارا، والذي تم تنفيذهما من قبل مركز الإعمار الشعبي "رواق"، بالتعاون مع بلدية بيرزيت.

 

كما افتتح أعمال إعادة تأهيل وترميم بيت الضيافة بقيمة 120 ألف دولارا والممول من وكالة التنمية الأمريكية، وتفقد كنيسة القديس جاورجيوس الأرثوذكسية ونادي بيرزيت الرياضي الثقافي الاجتماعي ومؤسسة الأراضي المسيحية المسكونية لرعاية المسنين.

 

وفي ختام جولته، وضع فياض حجر الأساس لمدرسة بيرزيت الأساسية للذكور والممولة من الصندوق السعودي وإدارة البنك الإسلامي للتنمية، والذي سينفذ بإشراف وزارة التربية والتعليم، بقيمة 850 ألف دولار، فيما افتتح مقر الهيئة المسيحية الإسلامية في بيرزيت.

 

وفي لقاء جماهيري في نادي الخدمات في مخيم الجلزون، حيّا رئيس الوزراء صمود أهالي المخيم، وجهود اللجنة الشعبية على جهودها في متابعة تقديم الخدمات الأساسية والضرورية لأهالي المخيم.

 

وشدَّد على أن السلطة تبذل جهودا مضاعفة لتطوير الخدمات ومستوى معيشة سكان المخيم بما يتلاءم وحقهم الطبيعي في العيش الكريم، دون أن يعني ذلك إعفاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) من مسؤولياتها السياسية والقانونية لرعاية اللاجئين.

 

ودعا إلى الاستمرار في نهج البناء وتوفير كل ما يلزم كي ينعم أهالي المخيم بظروف أفضل، وشدد على ضرورة تنمية وإشاعة روح التطوع والعمل الجماعي، واستنهاض كل الطاقات لبناء المؤسسات.

 

وفي بلدة عطارة، افتتح فياض الطابق الثاني لمبنى البلدية، ودشَّن خزان مياه البلدة والبالغ تكلفته 200 ألف دولارا، والذي قامت سلطة المياه بالإشراف على تنفيذه.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك