غزة - صفا
رصدت مؤسسة حقوقية الأحد تسليم الاحتلال الإسرائيلي استدعاءات بحق أطفال دون 10 سنوات في الضفة الغربية، واقتحام منازلهم أثناء ساعات الفجر واقتيادهم بالقوة إلى غرف التحقيق البوليسية. وقالت الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) إن الاحتلال يمنع أباء الأطفال المستدعين من مرافقتهم، ويحولهم عدد منهم إلى الاعتقال الإداري التعسفي بعد إخضاعهم للتعذيب الجسدي والنفسي دون أي تبرير. ونددت الجمعية بتزايد الاعتداءات الممنهجة التي تمعن بممارستها سلطات الاحتلال على الأطفال بشكل مستمر ومباشر في كافة أرجاء الضفة الغربية، خصوصا ارتفاع وتيرة الاعتقالات بعد الإعلان عن اختفاء ثلاثة مستوطنين في الضفة الغربية. وقالت بهذا الصدد "إن سلطات الاحتلال تتعامل مع الأطفال القاصرين على أنهم بالغون وتحاكمهم محاكمة البالغين على الرغم من تعارض ذلك مع ما يسمى "قانونهم الإسرائيلي" الذي ينص على أنه لا يجوز تمديد المحكمة للقاصر". وأشارت إلى أن قانون الأحوال الإسرائيلي يرفض اعتقال القُصر، دون سن الثامنة عشر إلا بعد استنفاد كافة الاجراءات القانونية، غير أن اعتقال الأطفال الفلسطينيين هو الوسيلة الأولى المتاحة عند سلطات الاحتلال وما يتعرضون له من الضرب والترهيب والتخويف والشتائم. ووفق تقارير حقوقية لمنظمات ناشطة في الضفة الغربية تكشف أن قوات الاحتلال اعتقلت 740 طفل فلسطيني خلال الشهرين الأولين من العام الجاري، وأن هناك 465 طفلاً من هؤلاء بقوا قيد الاعتقال لمدة أسبوع واحد على الأقل. وحذرت جمعية راصد بشدة من "سياسة الارهاب المنظم الذي تمارسه حكومة الاحتلال ضد الأطفال الفلسطينيين"، معتبرة أن هذه الممارسات "تمهد الطريق لإقرار مشروع لتهجير الأطفال من مدينة القدس وبعض المناطق في الضفة الغربية ". ودعت الجمعية، المؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان والطفل لتوحيد الجهود وتكثيف الضغوطات على المجتمع الدولي بكافة هيئاته لحثه على التحرك لوضع حد للإرهاب المنظم الذي تمارسه سلطات الاحتلال البوليسية والسياسية بحق الأطفال في فلسطين. وشددت على دعوة القيادة الفلسطينية للتوقيع الفوري والعاجل دون أي تردد على الاتفاقيات المتعلقة في حماية حقوق الإنسان وأهمها اتفاق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما عام 1998، لوضع حد للإجرام والإرهاب الإسرائيلي وعدم إفلات أي مسؤول إسرائيلي مرتكب للجرائم والانتهاكات لحقوق الإنسان في فلسطين.
