web site counter

طلبوا الرئيس بصرف رواتبهم

النقابات الصحية بغزة: ستقف بوجه التمييز الوظيفي

ترفض حكومة الوفاق الاعتراف بموظفي حكومة غزة السابقة
غزة- خاص صفا
طالب موظفو المهن الصحية في حكومة غزة السابقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحكومة الوفاق الوطني بضرورة صرف رواتبهم المتأخرة منذ شهور، خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك. ودعا الموظفون خلال وقفة احتجاجية نظمتها النقابات الصحية اليوم أمام مقر منظمة التحرير بمدينة غزة جميع أطراف المصالحة الوطنية بتحمل مسئولياتهم تجاه الموظفين الذين خدموا شعبهم في أحلك الظروف. وترفض حكومة الوفاق الوطني الاعتراف بموظفي حكومة غزة السابقة، إلى حين بدء عمل لجنة قانونية ورفع توصياتها بعد أربعة أشهر. ويبلغ عدد موظفي حكومة غزة السابقة نحو 50 ألف موظف، منهم 10 آلاف على بند البطالة، وتبلغ فاتورة رواتبهم نحو 35 مليون دولار. وحمّل نقيب الأطباء فضل نعيم الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمدالله المسئولية الكاملة عن تأخير صرف رواتب الموظفين بقطاع غزة، داعيا إياهم إلى العمل على صرفها فورا وقبل قدوم شهر رمضان. وقال نعيم في كلمته خلال الوقفة الاحتجاجية: "كنا نأمل أن تضع حكومة الوفاق قطاع غزة على سلم أولوياتها، ولكن للأسف تفاجأنا بأنها لا تعترف بـ40 ألف موظف كانوا ومازالوا على رأس عملهم، وخدموا شعبهم في أحلك الظروف". وأكد نقيب الأطباء أن نقابته ستقف في وجه أي سياسة تهدف إلى التمييز بين موظفي الحكومتين السابقتين، مشددا على أن جميع الموظفين هم موظفي دولة ولهم جميع الحقوق. وطالب نعيم أطراف المصالحة والموقعون على اتفاق الشاطئ الأخير يتحمل مسئولياتهم، وكشف ماهية الاتفاق الموقع. ووقعت حركة حماس ووفد منظمة التحرير الفلسطينية أواخر نيسان الماضي اتفاق "الشاطئ" ينص على البدء الفعلي بتطبيق اتفاق القاهرة عام 2011. [title]ديون ومسئوليات [/title] ويقول الطبيب في مستشفى كمال عدوان عصام نبهان إنه ومنذ 9 شهور ماضية لم يتلق راتبا كاملا من الحكومة، الأمر الذي زاد من الديون عليه والمسئوليات، ومما زاد الطينة بلة –بحسب نبهان- هو عدم اعتراف حكومة الوفاق بهم حتى اللحظة. وأضاف نبهان الذي يعيل خمسة أبناء لـ"صفا" "تفاءلنا كثيرا باتفاق المصالحة، ووضعنا الكثير من الآمال عليها، ولكن سرعان ما تلاشت تلك الآمال والأحلام بعد صرف حكومة الوفاق راتب موظفي رام الله دون موظفي غزة بالحكومة السابقة". وأكد أنه "وجميع الموظفين مع تشكيل لجنة قانونية تبحث أوضاعنا الإدارية، ولكن لا يعقل أن نبقى أربعة شهور متتالية دون راتب، خصوصا وأننا مقبلون على شهر رمضان والعيد وموسم المدارس، وكلها تحتاج إلى مصاريف كبيرة". واستعدت دولة قطر بدفع 20 مليون دولار شهريا للمساعدة في دفع رواتب موظفي غزة، الأمر الذي لم يتم حتى اللحظة، بعد تضارب الأنباء حول رفض وزارة المالية الفلسطينية استقبال الحوالة من قطر. [title]لا أمان وظيفي [/title] الممرض عبد الكريم السحار يؤكد أنه بات لا يأمن على مصيره الوظيفي، بعد تصريحات قادة السلطة والحكومة الأخيرة، التي لا تعترف بشرعيتهم. وقال السحار لـ"صفا": "نحن في وزارة الصحة نقدم خدمات إنسانية لشعبنا، ولا نستطيع ترك أعمالنا وترك أبناء شعبنا يموتون، ولكننا في الوقت ذاته لم نتلق راتبا كاملا منذ شهور طويلة، وأصبحنا نعاني كثيرا، ولا نجد ثمن المواصلات للعمل". وأوضح السحار أن قطاع غزة يعيش على الرواتب فقط، متسائلا "أين حقوقنا كموظفين؟ ومن يكفل مستحقاتنا؟". [title]أخدم شعبي [/title] بدوره، شدد الموظف في قسم الأشعة بوزارة الصحة سمير نعيم على ضرورة صرف رواتبهم المتأخرة في أسرع وقت ممكن، وفي غضون هذا الأسبوع، نظرا لقرب شهر رمضان المبارك. وقال نعيم لـ"صفا": "أنا لا أنتمي لحركة فتح أو حماس، إنما أنا موظف في وزارة الصحة وأخدم أبناء شعبي، ولا أرى أي مبرر لتأخير رواتبنا، لأن الوضع الاقتصادي في غزة صعب جدا ولا يحتمل المزيد". ودعا جميع القادة السياسيين إلى التعالي عن العناد والمناكفات السياسية والنظر إلى هموم المواطنين، وإعطائهم حقوقهم، وترتيب البيت الفلسطيني بدلا من وضع الملح على الجرح. وناشد نعيم الاتحاد الأوروبي والعالم الحر بالوقوف إلى جانب موظفي غزة، والسماح بتحويل أموالهم أسوة بموظفي حكومة رام الله السابقة، "فكلنا موظفون ولنا حقوق".

/ تعليق عبر الفيس بوك