رام الله – صفا
وصف أسرى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، تصريحات الرئيس محمود عباس أمام مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي بـ"المشينة"، والتجاوز الخطير لكل القيم والأعراف الوطنية، وبأنها لا تمثل جماهير الشعب الفلسطيني لا من قريب أو بعيد. واعتبر أسرى الشعبية في رسالة مسربة من سجن "ريمون" أن التصريحات الأخيرة للرئيس عباس، "كارثة وطنية لا يمكن السكوت عليها ولا يجب المرور عليها مرور الكرام، وضرورة الوقوف أمامها على مبدأ المحاسبة والتحذير من عواقبها الكارثية على شعبنا الفلسطيني، خاصة على الأسرى المضربين المستمرة معاناتهم منذ أكثر من سبعة وخمسين يوماً". وأضافوا "إن ذلك الخطاب أمام منظمة التعاون الإسلامي، حمَل في مضمونه إساءة بالغة لشعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة، كما وتماهى صاحب الخطاب مع المواقف المؤيدة للاحتلال وإجراءاته العسكرية وعدوانه البربري ضد شعبنا، وذلك عندما وصم المقاومة بالإرهاب وبأنها مدمرة لشعبنا الفلسطيني!! وعبّر صراحة عن رغبته في ملاحقة الجهة الخاطفة للمستوطنين الثلاثة". وتابعوا: "لم يكتفِ محمود عباس بهذه التصريحات المجحفة بقضيتنا، بل وصلت إلى حد وصف المستوطنين القتلة المجرمين بالبشر، وأنه حريص عليهم من هذا المنطلق وأنه سيصل لخاطفي المستوطنين الثلاثة على هذا الأساس، في الوقت الذي تناسى فيه أن شعبنا الفلسطيني هم أيضاً بشر يُمارس بحقهم كل أشكال القتل والتنكيل والاعتداءات اليومية". ودعا أسرى الشعبية الرئيس عباس إلى التوقف عن بث سموم الضعف ورياح الانهزامية عندما تحدث باسم شعبنا الفلسطيني بعدم القدرة على مواجهة دولة الاحتلال عسكرياً. وأكدوا أن المقاومة العسكرية والمسلحة هي التي أجبرت الاحتلال الإسرائيلي في مفاصل عديدة من تاريخ ثورتنا الفلسطينية على الرضوخ لشروط المقاومة الفلسطينية، وعمليات تبادل الأسرى خير دليل على ذلك. واتهموا الرئيس عباس بأنه يتجاهل تماماً الدعوات للذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، ولنا في تأجيل تقرير غولدستون عبرة. واعتبروا أن التنسيق الأمني هو الوجه القبيح الآخر للاحتلال، وأن تصريحات محمود عباس بأن هذا التنسيق مصلحة فلسطينية ويأتي لحماية شعبنا تمحوها حالات الاختباء المفاجئة لأجهزة الأمن حين تجتاح قوات الاحتلال المدن والقرى الفلسطينية. ودعوا عباس وأجهزته الأمنية إلى الكشف للجماهير عن حالة ميدانية واحدة صدّت فيها الأجهزة الامنية التوغلات الاحتلالية، أو حمت أبناء شعبنا ومقاوميه من براثن هذا الاحتلال المجرم.
