رام الله – صفا
أعرب الرئيس محمود عباس مساء الخميس، عن أمله في عثور الكيان الإسرائيلي على المستوطنين الثلاثة المفقودين في الضفة الغربية منذ أسبوع "أحياء". وقال عباس خلال حفل افتتاح المؤتمر السنوي ال 56 لاتحاد أبناء رام الله " نتمنى أن يجدوهم (المستوطنين الثلاثة) أحياء لأننا إنسانيين ولا نقبل خطف أو قتل إنسان بريء ". وكرر عباس معارضته لأي لجوء لما وصفه العنف أو أسلوب الخطف، مشيرا إلى أن ما جرى في الخليل "وجدتها الحكومة الإسرائيلية فرصة لتعيث في الأرض فسادا في كافة المحافظات الفلسطينية ". وجدد التأكيد على أن حكومة الوفاق الوطني التي شكلت مطلع الشهر الجاري بموجب تفاهمات المصالحة "هي حكومة من دون برنامج سياسي تختص بإدارة الأمور الداخلية مع التزامها ببرنامجي القائم على الاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات الدولية والمقاومة الشعبية ". من جهة أخرى اعتبر عباس أن وضع القضية الفلسطينية بعد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة برفع مكانة فلسطين إلى صفة دولة مراقب غير عضو في 29 نوفمبر 2011 اختلف كليا، مبشرا بأنه " ما علينا إلا الصبر القليل لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة ". ولفت إلى أن لفلسطين الحق في الانضمام إلى 63 منظمة دولية بموجب قرار الأمم المتحدة الذي أكد أن دولة فلسطين تقع على الحدود المحتلة عام 1967 ولا مجال لتهرب الحكومة الإسرائيلية من ذلك. وقال " لن نستعمل السلاح بل سنستعمل العقل وسنفهمهم أننا قادرون على تحرير بلدنا بالعقل والحكمة والسياسة ". وأضاف أن خطوته بالانضمام إلى 15 معاهدة دولية في الأول من أبريل الماضي خاصة اتفاقيات جنيف "يمنحنا قوة وأوراق كثيرة ". واتهم عباس الحكومة الإسرائيلية بإفشال مفاوضات التسوية التي استؤنفت برعاية أمريكية من يوليو إلى أبريل الماضيين، موضحا أنها " لم تظهر جدية في الالتزام بالمرجعيات الدولية ورؤية حل الدولتين وتحديد موعد لنهاية الاحتلال والتهرب من ترسيم الحدود ". واعتبر أن الحكومة الإسرائيلية استهدفت بإفشال المفاوضات بالتهرب من السلام وإنشاء دولة بنظامين وإخضاع الدولة الفلسطينية تحت نظام فصل عنصري. لكنه أكد في الوقت ذاته التزامه بالمفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية وحدود عام 1967، مشيرا إلى انه أبلغ الإدارة الأمريكية تمديد المفاوضات تسعة أشهر جديدة بشرط تفعيل الاتفاقيات الثنائية بالإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى والتركيز على ترسيم الحدود مع وقف الاستيطان.
