الناصرة-رشا بركة-صفا
تتعرض النائب الفلسطيني في الكنيست الإسرائيلي حنين زعبي لحملة تحريض وتهديد بالقتل مسعورة تقودها العديد من قيادات الاحتلال على مستوى الحكومة والأحزاب وعلى رأسها اليمين المتطرف. وتأتي هذه الحملة المستمرة التي وصلت حد التهديد بالقتل وإهدار الدم عقب موقف زعبي الرافض لسن قانون التغذية القسرية ضد الأسرى المضربين في سجون الاحتلال ورفضها إدانة عملية أسر المستوطنين الثلاثة في الخليل في 12 يونيو 2014. وردت زعبي على وصف أعضاء الكنيست الإسرائيليين عملية الخليل بـ"الإرهابية" قائلة: "إنها ليست إرهابية وأن اسرائيل بانتهاكاتها لم تبقي للجهة الخاطفة سوى هذا الخيار". وبالرغم من حملة التهديد التي وصلت حد اختراق الهاتف المحمول لزعبي من قبل اليمين المتطرف الذي أمطرها برسائل تهديد بالقتل، إلا أن زعبي أكدت أنها لن تتراجع قيد أنملة عن موقفها وتصريحاتها. وقالت في تصريح خاصة لوكالة صفا "لن أتراجع عن موقفي بأن العملية ليست إرهابية، لأني أرى في كافة العمليات الفلسطينية بأنها تجري في سياق النضال الفلسطيني ضد الاحتلال، مضيفة أن الإرهاب الرئيسي في المنطقة هو الإسرائيلي". وأضافت أن "اسرائيل" ترتكب جرائم حرب وإرهاب مستمرين، ولذلك فإن جرائمها أدت إلى عملية خطف المستوطنين في الضفة. وحمّلت زعبي "اسرائيل" مسئولية ما يجري في كافة الأراضي الفلسطينية وعلى رأسها عملية خطف المستوطنين، وذلك لأنها (أي اسرائيل) بسياسات القمع والقوة والخطف التي تمارسها هي الإرهاب الحقيقي وهي سبب كل التجاوزات الحاصلة للقانون الدولي. كما قالت "اسرائيل لا تهتم بإرجاع المخطوفين بل هي تريد أن تستثمر عملية الخطف هذه لضرب حماس وحكومة الوحدة الوطنية عن طريق زيادة التنسيق الأمني مع جهة وملاحقة جهة أخرى". كما أن "اسرائيل" تريد أن تنتقم من الشعب الفلسطيني بشكل عام وتفرض املاءاتها على قراره في اختياره للقوى السياسية التي تمثله، وفق زعبي. وتابعت "نحن نؤمن بالنضال الشرعي والعنيد ضد سياسات الاحتلال ووفقًا للقوانين الدولية التي تؤّمن حقوق الشعوب القابعة تحت الاحتلال بالنضال ضده". وشددت على أن هناك مسئولية فلسطينية اليوم في ظل حكومة وحدة وطنية وهي ضرورية للشعب الفلسطيني ومفادها أن يتم إفشال المحاولات الإسرائيلية وضربها عن طريق وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال. وتهجم عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست على زعبي، تقدمهم وزير الخارجية "أفيغدور ليبرمان" الذي قال "إن مصير حنين زعبي يجب أن يكون مشابهاً لمصير منفذي عملية اختطاف المستوطنين الثلاثة". وحاول عشرات من عناصر اليمين المتطرف الوصول إلى بيت زعبي في الناصرة الثلاثاء بحجة تسليمها أمر "طرد باسم الشعب اليهودي من أرض إسرائيل الغربية". وفي ردها قالت زعبي "هذه التهديدات لا تخيفني وهي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وهي تعكس الذهنية والنفسية الإرهابية للقيادة في اسرائيل التي لا تؤمن إلا بالعنف والقومة". كما أكدت أن هذا الموقف يثبت أن الإرهابي المركزي هو القيادة الإسرائيلية. وعن توقعاتها بمحاكمتها أو تعرضها لمحاولة قتل، أضافت "كل شيء وارد وهذا لا يجعلني أتراجع أنا وحزبي قيد أنملة من موقفي الواضح والعادل". واستطردت "ما يُسيرنا هو قيمنا الإنسانية والوطنية المستندة على المساواة والعدل والحرية وعلى الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني". واختتمت بالقول "نحن نواجه اسرائيل لأنها الاحتلال الوحيد في تاريخ هذا العصر، ومن حق الشعب النضال لإنهاء هذا الاحتلال".
