web site counter

محررو "وفاء الأحرار" يعودون للاعتقال بعد 3 سنوات

قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم بالخليل
الضفة الغربية – صفا
ثلاث سنوات، لم تكن كفيلةً للأسير المُحرر سامر المحروم لينعم بحريته حتى يُحرم منها مجددًا بإعادة اعتقاله خلال حملة اعتقالات مسعورة للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية. فالمحروم الذي قضى أكثر من ربع قرن في السجون الإسرائيلية، كان واحدًا من 55 أسيرًا محررًا أفرج عنهم ضمن صفقة "وفاء الأحرار" في أكتوبر 2011 أعيد اعتقالهم مؤخرًا بحجة بحث الجيش الإسرائيلي عن ثلاث مستوطنين مفقودين في الخليل منذ أسبوع. أم عصام ووالدة سامر تقول ساخطة إن "إعادة اعتقال نجلها أن إعادته للسجن غير قانوني وليس مبررًا". وتضيف والدته لوكالة "صفا": سامر قضى السنوات التي تلت الإفراج عنه في إعادة ترتيب أوضاعه الشخصية بعد أن عاد له الأمل بالعيش حياته طبيعيةً مع أسرته وبناء منزله. وأعادت قوات الاحتلال فجر الأربعاء اعتقال 55 أسيرًا محررًا ضمن صفقة التبادل خلال مداهمات بالضفة والقدس المحتلة، وهددت بإبعادهم إلى القطاع، وذلك في انتهاكٍ كبيرٍ للصفقة التي رعتها مصر في ذلك الوقت. وتستنكر الأم إعادة اعتقال المحررين من الصفقة وتهديدهم بالإبعاد إلى غزة بعد ما كابدوه في سنوات أسرهم. وتقول: "تهديدنا بإبعاد أبنائنا أو إعادة محاكمتهم حرب نفسية تكون حقيقية"، مشيرةً إلى أن كل الخيارات الإسرائيلية ستكون مؤلمة للمحررين وذويهم. أما والدة المحرر الآخر من ذات الصفقة معمر غوادرة من جنوب جنين فقالت "إنه لمن الجنون أن يتحمل نجلي أي حدث يقع في أراضي الضفة الغربية". وتضيف لـ"صفا": "لم ينخرط في عمل مقاوم منذ الإفراج عنه، فالاحتلال يستقوي على أبنائنا لفشله في الوصول إلى المفقودين". وتزامنًا مع ذلك تعيش عائلة المحرر عبد الرحمن صلاح من جنين قلقًا متزايدًا جراء إعادة اعتقاله، حيث تشير زوجته إلى أنه مُسن يعاني أمراضًا مستعصية وتخشى على صحته". وأضافت أن زوجها منذ الإفراج عنه متفرغٌ لمتابعة علاجه، متسائلةً عن مغزى اعتقال مُسن مريض قضى 10 سنوات في الأسر. وتعتقد الزوجة أن إعادة اعتقال المحررين جريمة غير مبررة تدل على ضعف الاحتلال وتخبطه في التعاطي مع عملية الخليل؛ متسائلة إن كان على المحررين دفع ثمن ما لم يقوموا به. مدير مركز "أحرار" فؤاد الخفش يقول لوكالة "صفا" إن اعتقال محرري صفقة وفاء الأحرار هو الحلقة الأخطر حتى الآن منذ بداية العملية لقوات الاحتلال. وأضاف: مثل هذا الفعل يتطلب موقفًا مغايرًا على المستوى المحلي والدولي عبر حشد كل الطاقات من أجل الضغط لعدم تنفيذ المخططات الخطيرة التي تسربها حكومة الاحتلال حول التعاطي مع المحررين الذين أعيد اختطافهم.

/ تعليق عبر الفيس بوك