الضفة الغربية – صفا
يثير تعمد الاحتلال الإسرائيلي اعتقال نشطاء يشرفون على الفعاليات المناصرة للأسرى في الضفة الغربية مخاوف بشأن استمرارية تلك الفعاليات وقوتها في المرحلة المقبلة. ويقول الباحث في شئون الأسرى فؤاد الخفش لوكالة "صفا"، إن الاحتلال الإسرائيلي استهدف بشكل مباشر كثيرا من النشطاء الذين كانوا يعملون في الميدان على تنظيم فعاليات مناصرة الأسرى والإشراف على خيم التضامن والمسيرات. ويرى الخفش، أن الاحتلال كان معنيا بمن يتحرك على الأرض بغرض إرباك بعض الأنشطة، لكنه يشدد أن الواقع يظهر أن التفاعل مع القضايا الوطنية الكبرى مثل قضية الأسرى غير مرتبطة بأشخاص رغم أهميتهم ورمزيتهم. ويؤكد بهذا الصدد أنه على العكس تماما يمكن أن تكتسب قضية الأسرى المضربين عن الطعام زخما أكبر باعتقال هؤلاء النشطاء وبما يجري من أحداث، خاصة وأن كل الأضواء مسلطة اليوم على قضية الأسرى المضربين عن الطعام. ويرى مختصون أن الرد على اعتقال النشطاء القائمون على الفعاليات الشعبية المناصرة للأسرى يستوجب تصعيدا في الحراك الجماهيري بما يوجه رسالة للاحتلال بأن كل الشعب الفلسطيني ملتف حول قضية الأسرى. [title]استشعار للفراغ[/title] وتستشعر الناشطة في مناصرة قضايا الأسرى الصحفية مجدولين حسونة، في تصريحات ل"صفا"، غياب النشطاء والقادة والرموز الذين دأبوا يوميا على التواجد في خيام التضامن وتحريك الجماهير. وتشير حسونة إلى أن خيمة الأسرى في نابلس فقدت كثيرا ممن كان وجودهم يضفي نوعا من الحيوية على نشاطات الخيمة مثل سمير أبو شعيب والوزير السابق وصفي قبها. إلا أن النائب في المجلس التشريعي إبراهيم دحبور يؤكد ل"صفا"، أن القضايا الكبرى لا ترتبط بأشخاص، وأن الاحتلال في حساباته تكون عينه دائما على من يعمل في الميدان ويحرك الناس. ويشير دحبور إلى أن فعاليات مناصرة الأسرى تعرضت للملاحقة والتضييق من أطراف عديدة قبل حادثة الاختطاف الأخيرة، وإن كانت الاحداث تسارعت بوتيرة اعتقالات واسعة. ويؤكد أن الواقع يشير إلى أن قضية الأسرى وإضراب الأسرى الإداريين تكتسب زخما جديدا في الشارع في الأيام الأخيرة وما يحرك فعاليات التضامن هو صمود الأسرى ودخول إضرابهم أياما جديدة. ويشدد دحبور على أن أي حدث كان لا يجب أن يضعف الاهتمام بقضية الأسرى المضربين عن الطعام، خاصة في ظل طريقة التعاطي السلبية لسلطات الاحتلال مع الإضراب عن الطعام المستمر منذ 55 يوما.
