النقب المحتل – خاص صفا
قرر ما يسمى المجلس القُطري للتخطيط والبناء، الثلاثاء إقامة 5 بلدات يهودية جديدة في منطقة بلدة عراد بالنقب المحتل، إضافة إلى قرار إقامة بلدة فلسطينية في ذات المنطقة. وقال وزير الداخلية الإسرائيلي "غدعون ساعر" في تصريح نقلته صحيفة "هآرتس" الأربعاء "إن القرار سيعزز الاستيطان في النقب، خاصة أنه يأتي على حساب القرى العربية غير المعترف بها وفي إطار مخططات تهجير سكانها من بيوتهم وأراضيهم". وسيعقد المجلس القطري للتخطيط والبناء اجتماعًا بعد أسبوعين للمصادقة على قرار لجنته الفرعية وبعد ذلك سيتم وضع خارطة هيكلية للمخطط الأمر الذي يسمح ببدء تنفيذه. وجاء قرار إقامة البلدات في أعقاب توصية قدمتها دائرة الاستيطان التابعة للوكالة اليهودية لإقامة ما أسمته "بلدات اجتماعية قروية لاستيعاب الجيل القادم من مستوطنات جنوب جبل الخليل". وسيشكل قرار إقامة البلدات انقضاضًا على أراضي القرى مسلوبة الاعتراف ضمن ما تسميه "اسرائيل" تطوير النقب، وهو يأتي على حساب الفلسطينيين أهالي هذه القرى. [title]ترحيل القرى الفلسطينية[/title] ويقول رئيس المجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف في النقب المحتل عطية الأعسم لـ"صفا" إن ضم بلدة عربية ضمن البلدات الـ6 في القرار هو ذر للرماد في العيون، لأن هذه البلدة مقامة منذ سنوات طويلة ومعترف بها من قبل المجلس الإقليمي. ويضيف أن ذكر إقامة البلدة الموجودة أصلاً واسمها "الفرعة" على الأرض قبل قيام "اسرائيل" هو محاولة لإظهار أن التخطيط فيما يسمونه "تطوير النقب والجليل" يشمل الفلسطينيين واليهود وأنه لا فرق بين الاثنين، وهو ما لا أساس له على أرض الواقع. ويشير إلى أن الإسراع في المصادقة على إقامة هذه البلدات من أجل منع إقامة أي بلدة فلسطينية في المنطقة المستهدفة من خلال الاستيلاء على أراضي النقب. ويأتي قرار إقامة هذه البلدات-بحسب الأعسم- ضمن مخطط جاهز مسبقًا لترحيل القرى الفلسطينية وتهويد النقب والجليل وهو الهدف الأسمى للمجلس. ويشير إلى أنه وبعد المصادقة على هذا مخطط إقامة البلدات الذي شهد تداولاً في المحاكم على مدار الفترة الماضية فإنه سيتم جلب مستوطنين من الضفة الغربية للعيش في هذه البلدات. وأكدت منظمات حقوقية ومدنية من بينها جمعية حقوق المواطن في "اسرائيل" وجمعية المخططين "بِمكوم" أن قرار إقامة البلدات بأنه يتجاهل الوجود الفلسطيني في التجمعات البدوية القائمة منذ عشرات السنين. واحتجت الجمعية على اقتراح اللجنة المتفرعة من المجلس الإقليمي بتهجير العرب البدو من المنطقة التي سينفذ فيها المخطط وتجميعهم في بلدات بدوية قائمة في النقب. وعن دور المجلس والأطر الشعبية في النقب لمواجهة هذا القرار، يؤكد الأعسم أن الدور الشعبي وأطر المقاومة في النقب بشكل خاص والداخل المحتل بشكل عام تعمل بكل الوسائل في مواجهة أي عملية على الأرض، وذلك لأنه وعلى مستوى القضاء فالموقف العربي ضعيف بسبب تواطؤ المحاكم مع المؤسسة الإسرائيلية. ويشدد على أن غياب الدعم والتضامن العربي والدولي مع أهالي النقب والفلسطينيين بشكل عام يشكل العامل الأكبر لـ"اسرائيل" في ضربها بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف في إخلاء أهالي قرى بأكملها تحت مسميات واهية.
