القدس المحتلة-صفا
قدّم مركز "عدالة" ومؤسسة الضمير لحقوق الأسرى الثلاثاء التماسًا للمحكمة العليا الإسرائيلية لمطالبة وزارة الصحة ومصلحة السجون الإسرائيليتين بالكف الفوري عن سياسة ربط الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام في المستشفيات الإسرائيلية. وقال مركز عدالة في بيان صحفي الثلاثاء إن المشافي تقيد الأسير ويده بالسرير على مدار الساعة طوال مدة تواجده في المستشفى". وطالب الملتمسون بإتاحة المجال أمام الأسرى باستخدام المرحاض والحمام في المستشفيات وفقًا لاحتياجاتهم ودون تقييد. وقدمت المحامية عن المركز سوسن زهر الالتماس باسم 21 معتقلاً إداريًا مضربًا عن الطعام يمكثون في المستشفيات الإسرائيلية. وجاء في الالتماس أنه يتم تقييد الأسير بالسرير من قدمه اليمنى طوال ساعات اليوم، وفي الليل يتم تكبيله من يده اليسرى أيضًا، ويبقى على هذا الوضع طوال فترة العلاج، ويمنع تقييد الأسرى بهذا الشكل أبسط إمكانيّات الحركة، ويثبتهم بالسرير لأسابيع طويلة. وشدد الالتماس على أن هذه الحالة تؤدي إلى تفاقم المخاطر وتردي أوضاعهم الصحيّة خصوصًا في هذه الفترة الحرجة، كما يتسبب بآلام شديدة ومعاناة نفسية وجسدية. وأشار الالتماس إلى أنه وفقًا لشهادات المعتقلين، تفرض سلطة السجون تقييدات خطيرة على دخولهم إلى المراحيض في المستشفى، خاصةً في ساعات الليل. وبما أن الأسرى المضربين يعيشون على الماء والأملاح فقط، فهم بحاجة لدخول المرحاض بشكلٍ مكثف أكثر من أي إنسان آخر. وحتّى حين يتم السماح لهم بدخول المراحيض أو الحمام خلال ساعات النهار، يكون دخولهم مرهون بمسٍ سافر بخصوصيتهم، وإجبارهم على إبقاء الباب مفتوحًا. كما أفاد بعض الأسرى المضربون، خلال زيارة محامين من مركز "عدالة" لهم، أن بعض الأسرى المضربين عن الطعام يفضّلون البقاء في الزنازين بدلًا من نقلهم إلى المستشفى، وذلك لتفادي التكبيل المؤلم والمهين. من جهتها، قالت نقابة الأطباء العام في إسرائيل في ردها على توجه مركز "عدالة" "إن علاج المضربين عن الطعام في المستشفى يثير "مصاعب ومعضلات أخلاقية كثيرة". وأضافت "بحسب قواعد الأخلاقيات الطبية التي تعتمدها النقابة الإسرائيلية على الطبيب أن يحترم حق المعتقل، ويعطيه علاجًا طبيًا دون تكبيل، وأن القواعد الملزمة للطبيب تجبره أن يعمل وفق صلاحيته ويطلب فك قيود المعتقل أو الأسير الذي يعالجه، ما عدا في حالات خاصة فيها خطورة مباشرة وملموسة من قبل المعتقل على الطاقم الطبي". من جانبها، قالت المحامية سحر فرنسيس، المديرة العامة لمؤسسة الضمير "إن الادعاء الإسرائيلي بأن التكبيل يأتي لمنع الأسرى من الهرب يتجاهل ويستهتر بالوضع الصحي الخطير والمتدهور للأسرى، وقدراتهم الجسدية المتدنية في هذه المرحلة من الإضراب". وأكدت أن هذا الادعاء يأتي دون أي أساسٍ منطقي لتبرير الوسائل لقمع الإضراب والضغط على الأسرى للعدول عن مطالبهم.
