غزة-صفا
أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده مدينة الخليل ومدن الضفة الغربية وقطاع غزة وحملة اعتقال النواب والتنكيل بالأسرى، وخاصة الإداريين المضربين عن الطعام، ما هو إلا عقاب جماعي على شعبنا، ومحاولة إسرائيلية بائسة لعرقلة الجهود الرامية لإتمام المصالحة. جاء ذلك خلال اعتصام جماهيري حاشد نظمته الجبهة الثلاثاء أمام مقر الأمم المتحدة بغزة، تنديدًا بالعقوبات والاعتقالات والعدوان الإسرائيلي بالضفة وغزة، والخليل على وجه الخصوص، وتضامنًا مع الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال. ورفع المشاركون بالاعتصام يافطات تندد بالعقاب الجماعي التي تفرضه حكومة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وسط هتافات "الخليل ما بتهتز مهما الغاصب فيها ابتز"، "من غزة تحية للخليل الأبية"، "وين العالم يجي يشوف هالنازية على المكشوف"، "يا حكام تل أبيب شمس الحق ما بتغيب". بدوره، أدان القيادي في الجبهة عبد الحميد حمد العدوان والاعتداءات، وحملة الاعتقالات الواسعة التي طالت كافة أبناء الشعب بالضفة ونواب في المجلس التشريعي ووزراء وقادة العمل الوطني، وكذلك تحويل النواب الأسرى للاعتقال الإداري، والتهديد بالإبعاد والنفي إلى غزة وخارج فلسطين. وأكد أن ما يجري في مدينة الخليل وكافة مدن الضفة ما هو إلا دليل واضح على تخبط الاحتلال بعد فقدانه ثلاثة مستوطنين. وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بوقف التصعيد الإسرائيلي غير الأخلاقي وغير قانوني وحماية الشعب الفلسطيني، ووقف سياسة الكيل بمكيالين اتجاه حكومة الاحتلال التي تضرب الأعراف الدولية بعرض الحائط، بل يتم معاملتها بأنها دولة فوق القانون. ودعا إلى رفع وتيرة التضامن الشعبي مع الأسرى، والمشاركة في الاعتصامات والتحركات الشعبية الداعمة للأسرى وخيم التضامن. واعتبر حمد انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى في سجون الاحتلال، وخاصة الإداريين المضربين عن الطعام لليوم الـ55 على التوالي، ومنع الزيارات، وفرض التغذية القسرية بحق المضربين تشكل انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي واتفاقات جنيف. وقال إن هذه الاعتداءات والعقوبات الإسرائيلية تتطلب اجتماعًا عاجلًا للإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية لبحث هذه الاعتداءات في إطار الحوار الوطني الشامل، وكيفية الرد على جرائم الاحتلال، وكذلك الإسراع في استكمال خطوات المصالحة عبر الحوار الوطني. وفي ختام الاعتصام، توجه المشاركون في مسيرة جماهيرية حاشدة من مقر الأمم المتحدة باتجاه خيمة التضامن مع الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر بغزة.
