القدس المحتلة-صفا
حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من مخططات لاستهداف مقبرة القسام في بلد الشيخ بمدينة حيفا من خلال مصادرة وبيع جزء منها من قبل أطراف إسرائيلية، والتخطيط لإقامة مراكز تجارية على أجزاء منها، مؤكدة وقفية وإسلامية وقدسية كامل مساحتها. وجاء تحذير المؤسسة بناءً على أنباء وصلت إليها من قبل مسؤول الحركة الإسلامية في حيفا الشيخ فؤاد أبو قمير، تفيد بأن هناك جهات ومستثمرين إسرائيليين ينوون شراء جزء من المقبرة، من أطراف إسرائيلية تزعم أنها صاحبة الأرض بناء على ادعاء مصادرتها منذ سنين من قبل "دائرة أراضي إسرائيل" وأطراف أخرى. وأشارت إلى أن وفد من المؤسسة ضم نائب رئيسها الحاج سامي رزق الله أبو مخ، ومسؤول قسم المقدسات فيها عبد المجيد اغبارية، وعضو إدارة المؤسسة سمير درويش، زار المقبرة، واجتمع مع الشيخ أبو قمير. وقالت إنه من خلال التواصل مع المبادر المستثمر الاسرائيلي الذي حضر الى الموقع، وقال إنه ينوي ويفكر بشراء قطعة الأرض، بيّنت المؤسسة له بشكل قاطع وقفية وإسلامية وقدسية كامل مساحتها، وأن الجزء الذي يتحدث عنه هو جزء لا يتجزأ من المقبرة ، وانها ترفض بشكل كامل وقاطع المساس به. وأشارت إلى أنه ومنذ عام 1991 هناك استمرار محاولات للسيطرة على أجزاء واسعة من قبل أطراف إسرائيلية، علمًا أن محاولات استهداف المقبرة بدأت عام 1948م. وأضاف "لكن الجماهير الفلسطينية في الداخل، ومن ضمنها المؤسسة نفذت نشاطات جماهيرية واسعة أحبطت كل محاولات المصادرة، ووضع اليد أو المبادرة الى تنفيذ أي مشروع على أرض المقبرة أو جزء منها". وأوضحت أنه منذ ذلك الحين تحاول المؤسسة بناء جدار واقٍ يحمي ويحدد حدود المقبرة الكاملة، لكن ما يسمى بـ"دائرة أراضي إسرائيل" تمنع ذلك. وذكرت أنه تأكيدًا على موقفها بخصوص آخر التطورات أرسلت رسالة بواسطة المحامي محمد إغبارية إلى العنوان والشخص الإسرائيلي الذي أعرب عن نيته شراء قطعة من أرض المقبرة، جاء فيها بأن القطعة التي يتم الحديث عنها هي جزء لا يتجزأ من المقبرة، دفن فيها العديد من المسلمين، وبقي فيها من الشواهد التي تشير إلى ذلك. وأضافت أن كل نشاط أو مشروع ينفذ أو يخطط إلى تنفيذه على جزء من المقبرة يشكل انتهاكًا صارخًا للمقبرة ومشاعر جميع المسلمين في البلاد وكل العالم، بل ويشكل انتهاكًا لحرمة هذا المكان المقدس للمسلمين. وتابعت الرسالة إنه وبحسب فتوى شرعية صادرة عن علماء ومفتين مسلمين كبار في البلاد والعالم ، وفتوى شرعية صادرة عن محكمة الاستئناف الشرعية غربي القدس يمنع ويحُرّم بيع مقبرة إسلامية أو إخراج عظام من القبر أو نقل القبر أو العظام أو الرفات منه إلى مكان آخر، وكذلك تحريم تنفيذ أي أعمال أو مشروع في حدود مقبرة إسلامية. يُذكر أن ما يسمى بـ دائرة أراضي إسرائيل" وصعت اليد وصادرت مئات المقابر والأوقاف الإسلامية بعد نكبة عام 1948م ، تحت غطاء ما يسمى بـ "قانون أملاك الغائبين".
