القدس المحتلة – ترجمة صفا
أثارت عمليات المقاومة الثلاث في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة خلال التسعة أشهر الأخيرة، والتي كان آخرها عملية خطف ثلاثة من المستوطنين الانتباه والتساؤل حول الأسباب والظروف التي مكنت من تنفيذها دون الوصول إلى طرف خيط حتى الآن. ويقول المراسل العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت العبرية "يوآف زيتون" إن "عملية الخطف" تنضم إلى عمليتين وقعتا خلال التسع أشهر الأخيرة، الأولى عملية قنص الجندي "جال كوبي" قرب الحرم الإبراهيمي، والثانية عملية قتل الضابط الكبير في الشرطة الإسرائيلية "باروخ مزراحي" قرب معبر ترقوميا إلى الشمال الغربي من الخليل. ويؤكد زيتون عدم تمكن جهاز المخابرات الإسرائيلي من كشف خيوط العمليات الثلاث "القاسية" حتى اليوم. ويوضح أن ما يميز العمليات الثلاث أنها وقعت دون إنذار مسبق، بينما وقعت اثنتان منها في المنطقة الشمالية من الخليل، ونوه إلى أنه وفي الوقت الذي ينجح فيه الشاباك في إحباط العديد من عمليات الخطف وإطلاق النار والطعن حتى داخل "إسرائيل"، فإن سلسلة العمليات الأخيرة في الخليل حولتها إلى "مركز مقاومة معقد وصعب الحل". ونقل المراسل عن ضابط في قيادة منطقة الخليل قوله إن المدينة تعتبر ذات خصوصية، وتعد بمثابة عاصمة حماس في الضفة، وذلك بخلاف مدن رام الله وبيت لحم المحسوبة على فتح. وأضاف الضابط "الخليل مدينة متدينة جداً، ومن السهل أن يختفي المقاومون داخلها أيضًا، على ضوء الاتساع العمراني فيها، في حين تعتبر كل واحدة من بلداتها كيطا والظاهرية وبني نعيم ودورا وحلحول بحجم مدينة صغيرة في "إسرائيل"، وتكمن المشكلة في وجود تواصل عمراني بين هذه المدن الأمر الذي من شأنه تسهيل حركة تنقل الخلايا العاملة هناك". وقال الضابط إن من أحد عوامل الاستقرار في الخليل والتي تمنع اشتعال المنطقة في أعقاب العمليات هي ما وصفه بـ"العلاقة الحميمة" بين قادة الأمن الإسرائيلي في المدينة ونظرائهم في أجهزة الأمن الفلسطينية، والتنسيق عال المستوى بين الجانبين، فبالإمكان رؤية ضابط أمن إسرائيلي يتحدث مع نظيره الفلسطيني خلال المواجهات في المدينة، على حد تعبيره. وزعم أن الخليل تحتوي على عناصر متشددة من التيار السلفي المتطرف، والتي برزت مؤخراً، وتسعى لتنفيذ العمليات المسلحة سواءً ضد "إسرائيل" أو السلطة، كما أن وجود العشرات من مفرجي صفقة شاليط وصفقة المفاوضات يجعل منها منطقة غير مستقرة وتشجع على القيام بعمليات خطف للمساومة، كما قال.
