رفح-صفا
نظم مركز أسرى فلسطين ومكتب إعلام الأسرى بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة وجمعية الوفاق للتنمية الشبابية، ماروثون رياضي، شارك به العشرات من الأطفال والفتيه والشباب، تضامنًا مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام. وانطلق الماروثون من وسط ميدان العودة بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة مساء الاثنين، وارتدى المشاركون من فئات عمرية تتراوح ما بين "9_30عامًا" ملابس سوداء كُتب عليها "مي+وملح= كرامة"، وقطعوا \ مسافة 6 كيلوا مترات ركض على الأقدام. ويخوض أكثر من 120 أسيرًا فلسطينيًا من المحكومين إداريًا "دون لائحة اتهام" إضرابًا عن الطعام، بغية كسر هذا الاعتقال، منذ نحو 54 يومًا، ولحق بهم المئات من الأسرى، في محاولة لاتساع رقعة الإضراب والضغط على ما تسمى إدارة مصلحة السجون، للاستجابة لمطالب الإداريين. [title]رسالة المارثون[/title] وقال المشارك محمد الحسنات 30 عامًا لـ مراسل وكالة "صفا" : "جئنا لنشارك بهذا المارثون، كي ندعو أبناء شعبنا لمزيد من التحرك نحو قضية الأسرى، ولنقول كذلك للأسرى أننا معكم ولن ننساكم، وسنبقى سندكم في معركتكم البطولية". بدوره، قال الطفل عهد ارجيلات 7 سنوات " "بينما ينضح العرق من جبينه ويلتقط أنفاسه بعد انتهائه ركض مسافة 6كيلوا مترات" : "جئت لأوجه التحية للأسرى كافة خاصة المضربين، ولنقول لهم أننا معكم رغم صغر سننا، وستخرجون من السجن وستأتي المقاومة بجلعاد ثاني وثالث ورابع لتحريركم". من ناحيته، جدد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس سعد المغاري برفح خلال كلمة له نهاية المارثون وسط ميدان الشهداء: "هذه الفعالية الرمزية تأتي، لتعبر عن التضامن الشعبي لمختلف فئات الشعب الفلسطيني مع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، خاصة المضربين عن الطعام منذ نحو 54 يومًا". وشدد المغاري على أن الأسرى والشهداء هم الممثلون الحقيقيون للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة، لأنهم قدموا أرواحهم وزهرة شبابهم لتبقى فلسطين حرة، لافتًا إلى أن فعالية التضامن المُختلفة مع الأسرى تؤكد أن قضية الأسرى كانت وما زالت وستبقى على سُلم أولويات الشعب الفلسطيني بمختلف فئاته وتوجهاته. [title]مسيرة للألترس الأقصاوي[/title] وتزامنت هذه الفعالية مع مسيرة لمجموعة مكونة من نحو خمسين شخصًا تُمسى "الألتراس الأقصاوي" التابع لحركة حماس، ارتدى المشاركون بها وهو حوالي 50 شخصًا، ملابس العلم الفلسطيني، ورفعوا شعارات تضامنية مع الأسرى، وأخرى تشيد بخطف المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقال يوسف أبو جزر أحد المشاركين لـ "صفا" : "هذه الوقفة التضامنية تأتي تلبيتًا للواجب الوطني والأخلاقي، تجاه أسرانا داخل السجون الإسرائيلية، خاصة الذين يخوضون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، لكسر الاعتقال الإداري". وأضاف أبو جزر "نقول للأسرى أننا معكم، وستبقى قضيتكم قضية كافة أبناء الشعب الفلسطيني، ولن نتخلى عنكم، وسنبقى نساندكم في معركتكم، حتى تتحق مطالبكم وتنالوا الحرية عما قريب"، معبرًا عن فرحته بخطف المستوطنين بالضفة الغربية، وعبر عن أمله بأن تكون هناك صفقة تبادل أسرى جديدة. وقال المشارك المحرر أحمد العثامنة : "اليوم أنا كأسير محرر خضت إضرابات عن الطعام قبل التحرر، أشارك بهذه الفعاليات التضامنية مع أخواني الأسرى، ونخص المضربين في ظل أجواء الصيف الحارة، الذين يخوضوا إضراب الحق الشرعي الذي يطالب بكسر الاعتقال الإداري". ودعا العثامنة الأسرى للثبات والصمود والتحمل حتى نيل الحقوق، و"إن فجر الحرية لأتيٍ"، وسنبقى لكم سندًا من خلال كافة وسائل التضامن، مطالبًا مؤسسات حقوق الإنسان بالتحرك لإنقاذ حياة الأسرى المضربين، بعد أن دخل بعضهم بمرحلة الخطر الشديد. [title]رسالة تضامن[/title] وشارك في مسيرة أخرى نحو 200 طفل وفتى من مخيمات "فرسان العودة" الصيفية التابع لمخيمات مشاعل التحرير، يرتدون اللباس العسكري، ووجوههم مدهونة باللون الأخضر والأسود، رافعين صورًا لقيادات الحركة الأسيرة "عباس السيد، حسن سلامة، عبد الله البرغوثي، إبراهيم حامد..". وقال المشرف على المخيمات برفح جمعة الغول: "تأتي هذه المسيرة التي يشارك بها المئات من أبناء المخيمات، ضمن فعاليات جهاز العمل الجماهيري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، التضامنية مع الأسرى خاصة المضربين". وأكد الغول أنهم مع الأسرى وقضيتهم الغول وأن قضيتهم على سُلم أولويات الشعب الفلسطيني والمقاومة، مستهجنًا اهتمام العالم بقضية خطف المستوطنين الإسرائيليين الثلاثة بالضفة، ونسيان ألاف الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، يمتون كل يوم ألاف المرات..!
