web site counter

شباب وأشبال القدس يستعيدون عبق التاريخ وألم الحاضر

استعاد أطفال وشباب القدس المحتلة عبر لوحات وأعمال فنية عبق التاريخ والألم الحاضر والأمل المتناثر في ظل قسوة المحتل الإسرائيلي على المدينة المقدسة وأهلها.

 

ورسم الأطفال والشبان لوحات ورقية تحمل اسم ذاكرة المكان وأخرى نحاسية نقشوا عليها تاريخا يتحدث عن عراقة المعمار في القدس، كما جسدوا الهجرة القسرية بين الأرض والإنسان، مؤكدين من خلال ألوانهم أنهم لن ينسوا أرض الآباء والأجداد.

 

هذه اللوحات وغيرها عرضت في معرض "على أبواب القدس" الذي افتتحه المركز الفلسطيني للإرشاد بنابلس الثلاثاء لعدد من أعمال ومشغولات شباب وأطفال القدس المحتلة.

 

المعرض بزواياه الستّ عكس واقع القدس الأسيرة ومعاناة أهلها جراء الاحتلال وجدار الفصل العنصري ووقفات تاريخية من حياة القدس وصمود المقدسيين، رغم الإبعاد والتهجير القسري وهدم البيوت وسحب الهويات والإجراءات الاحتلالية المتصاعدة.

 

وعرضت إحدى اللوحات سور القدس القديمة من باب العامود إلى باب الزواهرة خطها مجموعة من الأطفال عشقوا القدس التي احتضنتهم، فلم ينسوا بياع الكعك على عربته بباب العامود إضافة للبيوت المقدسية القديمة.

 

كما مثلت لوحة أخرى جدار الفصل العنصري الذي يخنق القدس، ورسمت الجدار وعليه خارطة فلسطين ملونه بالعلم الفلسطيني وعبارات منددة بالجدار.

 

أما لوحات ذاكرة المكان، فقد جسَّدت واقع القدس ووصف المكان والبيوت المدمرة والقرى الفلسطينية التي هجرت.

 

في حين جسّدت زاوية صندوق العجائب بعضا من تراث القدس "كالحكواتي"، فقد رسم الأطفال والشبان دمى معلقة على جدار يمثل سور القدس القديم يقص للجمهور جرح الأقصى ومعاناته.

 

جينا نحوك ياقدس

وكتبت لوحات أخرى "جينا نحوك يا قدس"، وهي أنشودة تراثية تناقلها المقدسيون عبر الأجيال، ولازالت محفوظة ينشدها أهل المدينة في شهر رمضان المبارك، حيث الأجواء الإيمانية والروحانية، إلى جانب روعة الأسواق المقدسية، إذ يعدّ النزول إليها في رمضان وتزيينها من أهم ميزات القدس.

 

ويختتم المعرض لوحاته بمجموعة من النقوش القصديرية كأنها النقش على النحاس، حيث أبدع الأطفال بوخز لوحات تراثية تمثلت بالثوب الفلسطيني والفخار وغيرها، فيما اشتملت جوانب أخرى من المعرض على عدد من الأعمال الفنية بمساحيق وعجينة وفخار وغيرها تعبر عن التراث الفلسطيني.

 

وعن سبب إعادة عرض اللوحات المقدسية بنابلس، قالت مدير المركز الإرشاد النفسي بنابلس ميساء عاشور لوكالة "صفا" :"إن اللوحات تم عرضها بالقدس ولم يستطيع أطفال وشباب القدس من زيارة القدس نتيجة الحواجز العسكرية الإسرائيلية وجدار الفصل العنصري لذلك تم عرضها بنابلس".

 

وأضافت عاشور أن جمهورا كبيرا من الأطفال والشباب الفلسطيني زار المعرض خلال اليومين الماضيين.

/ تعليق عبر الفيس بوك