web site counter

الاحتلال دمّر مساكنهم لمحاولة إخلاءهم

تدمير كفر برعم وإقرث يصطدم بصمود العائدين فيها

الناصرة-رشا بركة-صفا
داهمت ما تسمى بـ"دائرة أراضي إسرائيل" الأسبوع الماضي قريتي كفر برعم وإقرث الفلسطينيتيْن المهجرتيّن واعتدت على العائدين إليهما محاولة إخلاءهم بالقوة. ويتواجد العائدون لكفر برعم فيها منذ سبتمبر 2013 حينما توجهت مجموعة تضم كافة الفئات العمرية من شباب وكبار السن إلى كفر برعم، حاملين عتادهم وكافة مستلزمات الحياة اليومية، وسكنوا في 4 من بيوتها القديمة. وتقول الناطقة باسم العائدين إلى كفر برعم ناهدة أبو زهرة لـ"صفا" إن أكثر من 37 سيارة تابعة للدائرة إضافة لقوت من الشرطة وسيارات إسعاف ومطافئ اقتحمت المكان الذي يتواجد فيه العائدون. وتضيف أنه كان واضحًا أن هناك نية مبيّتة للاعتداء على العائدين من خلال هذا الحجم من التجهيز الذي بدا وكأنه تحضير لمداهمة عسكرية. ولكن المتواجدون في القرية لم يعطوا للمقتحمين فرصة لضربهم أو اعتقالهم باستثناء 3 أفراد، حيث اتخذوا موقف المتفرج على عملية هدم مساكنهم وقطع خط الماء والكهرباء واقتلاع نوافذ الكنيسة وسرقتها. وتفيد أبو زهرة أن عناصر الدائرة والشرطة استخدمت ألات تعمل بالنار لاقتلاع نوافذ الصفيح الخاصة بالكنيسة ومسكنيْن تاريخييْن أخريْن، وأخذوها معهم في سياراتهم إضافة إلى حمل الكثير من عتاد العائدين. وتشدد على أن العائدون وبعد مغادرة هذه المجموعات أعادوا ربط خط الماء والكهرباء وبناء القرية مرة أخرى خلال ساعتين، وهم لا يزالون يقيمون فيها رغمًا عنهم. كما تؤكد أن عناصر الدائرة والشرطة هددتهم بالعودة لإخلاء القرية مرة أخرى، متوقعة أن يعودوا في أي لحظة، ولكن العائدين سيتحدون أي هجوم بالطرق التي تكفل لهم البقاء فيها. وكانت المحكمة ذاتها رفضت في ابريل الماضي استئناف أهالي القرية ضد قرار الإخلاء الذي أصدرته "دائرة أراضي إسرائيل" ووافقت المحكمة المركزية في الناصرة لاحقًا على طلب أهالي القرية تجميد قرار الإخلاء إلى ما بعد الأعياد، وذلك وسط إصرار العائدين على البقاء في قريتهم. [title]باقون[/title] وفي قرية "إقرث" اقتحمت قوة مؤلفة من 20 فردًا من الشرطة وموظفي دائرة أراضي "اسرائيل" القرية وأقدمت على قلع الأشجار وهدم الخيام والعرائش ومصادرة ممتلكات العائدين إليها والمتواجدين منذ عامين. وصادر عناصر القوة الطاولات والكراسي والفرشات وأغراض المطبخ بالإضافة للاعتداء على 3 شبان من القرية واصطحابهم إلى مركز شرطة "نهاريا". وأطلق شرطة الاحتلال سراح اثنين من المعتقلين الثلاثاء بعد تقديم المحامي وكيم وكيم التماسًا لدى المحكمة المركزية الإسرائيلية يطعن في قرار إبعادهم عن القرية. ويقول المتابع لشئون العائدين إلى القرية قانونيًا المحامي وكيم وكيم لوكالة "صفا" إنه تقدم بالتماس لدى المحكمة المركزية الإسرائيلية ضد إبعاد الشباب الـ3 الذين تم الإفراج عنهم، والتي بدورها ألغت القرار، معتبرًا أن هذا انجاز بتجاه وقف مضايقات هذه الدائرة للعائدين غلى القرية. ويشدد على أن العائدين إلى القرية يمتلكون قرارًا من محكمة العدل العليا من عام 1951 بإعادتهم إلى أراضيهم، ومنذ ذلك اليوم وهم يحاولون العودة لقريتهم ولكن دائرة أراضي "اسرائيل" تحاول قمعهم ومنع كل أصحاب الأراضي من الإقامة فيها. ويؤكد أن هذه الدائرة تطبق قانونها الممنهج الذي يمنحها حق مصادرة أراضي الفلسطينيين في مداهمتها للقرى، ولكن الأهالي العائدين سبق أن اتخذوا قرارًا بممارسة حق العودة بعد أن انتفضوا وخرجوا من مرحلة المطالبة بهذا الحق. وينوه إلى أن الأهالي مصرّون على البقاء بأراضي كفر برعم وإقرث مهما كلف الأمر من ثمن.

/ تعليق عبر الفيس بوك