رام الله – صفا
دخل إضراب الأسرى الإداريون المفتوح عن الطعام لليوم الـ53 على التوالي، احتجاجًا على سياسية 'الاعتقال الإداري' التي تمارس بحقهم دون تهمة أو محاكمة عادلة. فيما يواصل الأسير الإداري أيمن اطبيش إضرابه لليوم 108 أيام على التوالي للمرة الثانية. ويقبع اطبيش في مشفى 'أساف هروفيه'، ويحيط به السجّانون الذين كانوا قد تدربوا على كيفية التصرف في حال إصابته بسكتة قلبية، وخاض العام الماضي إضرابا علّقه بعد 105 أيام، عقب توصله إلى اتفاق مع سلطات الاحتلال بتحديد سقف اعتقاله الإداري، ولكنّ مصلحة السجون لم تلتزم بذلك الاتفاق، وجددت له عدّة مرات بعدها. يشار إلى أن عددًا كبيرًا من الأسرى المضربين نقلوا مؤخرا إلى المستشفيات الإسرائيلية المدنية، إثر تدهور وضعهم الصحي، بعد إضرابهم المفتوح عن الطعام طول هذه المدة. من جهته، حذر رئيس نادي الأسير قدورة فارس من أن تستفرد سلطات الاحتلال الإسرائيلي ممثلة بمصلحة سجونها بالأسرى المضربين عن الطعام منذ 53 يوما على التوالي، في ظل تتابع الأحداث على الساحة الفلسطينية، وما يجري من اعتقالات في كافة مدن الضفة، في أعقاب اختفاء المستوطنين الثلاثة. ودعا فارس في تصريح صحفي وصل "صفا" نسخة عنه الأحد، كافة الجهات إلى الاستمرار في جهودها في دعم ومساندة الأسرى المضربين وعدم إهمال قضيتهم. وعبر عن تخوفه من أن ينحرف مسار الاهتمام عن قضية الإضراب، مطالبا الجميع بالانتباه في التعاطي مع الأحداث، خاصة أن عددا من الأسرى وصل وضعهم الصحي لحالة الخطر الشديد. وعقب فارس على الموقف الذي صدر عن الاتحاد الأوروبي بشأن الأسرى المضربين قائلًا: " نحن نثمن هذا الموقف لكننا كنا نتوقع أن يكون هناك موقف يرتقي إلى حجم المعاناة التي يمر بها الأسرى المضربين الذين يخوضون معركتهم للمطالبة بحقوقهم العادلة والإنسانية، وأن يكون أكثر صرامة مع إسرائيل". وكان فارس عقد لقاءً في رام الله مع مسؤولي الملف السياسي في دول الاتحاد الأوروبي بشأن قضية الأسرى المضربين، واستعرض خلال اللقاء أسباب الإضراب والظروف التي يمرون بها سواء فيما يتعلق بأوضاعهم الصحية وكذلك ظروف احتجازهم في السجون وفي المستشفيات المدنية الإسرائيلية.
