غزة - صفا
قال الحقوقي خليل أبو شمالة الأربعاء إن الرئيس محمود عباس يتنصل من مسئولياته التي لم يحاسبه عليها أحد حتى الآن، ونسي أنه صاحب قرار توقف موظفي السلطة الفلسطينية عن العمل. وأضاف مدير مؤسسة الضمير لحقوق الانسان في مقالة بعنوان: "رسالة إلى الرئيس" نشرها اليوم "كيف يمكن لأي عاقل أن يتفهم تعنت رئيس الشعب الفلسطيني وتصميمه على التفرقة بين أبناء شعبه، فيرفض أن يسارع بخطوات جدية من أجل رواتب لأسر وأطفال وأبناء شهداء ومعتقلين ويكون له اشتراطات أصعب من اشتراطات وكالة التنمية الأمريكية usaid". ولفت إلى أن الرئيس عباس يقول إن السلطة تدفع لغزة 58% من موازنتها "في حين أن ما يدفع في الحقيقة لغزة لا يتجاوز 19% ، وأن غزة التي تدفع لها هذا الجزء البسيط يعيش 80% من سكانها على المساعدات سواء من وكالة الغوث أو جهات أخرى، وأن نسبة البطالة في غزة تصل إلى 40 %، وهناك ما يقارب المليون نسمة غير قادرين على توفير ثلاث وجبات طعام يوميًا". وتابع الحقوقي "كنت أتوقع أن أرى رئيسًا جامعًا للشعب الفلسطيني، يلتف حوله كل قوى شعبه وفئاته، ويتعامل معهم بمودة ورحمة، ويعبر لهم عن فرحته بوحدتهم، لكني أرى رجلاً في موقع رئيس، لا أعلم إن كان حقيقةً يرغب بقيادة الشعب الفلسطيني كله، أم أن لديه تصنيف لمن يريد أن يكون رئيسهم؟". وأكمل "غزة يا سيادة الرئيس تحملت وأهلها الكثير، وناضل أهلها الطيبون من أجل حريتهم وكرامتهم وإنهاء الانقسام الذي أنهكهم، ودفعوا أثمانا باهظة باسم الشعب الفلسطيني والأمة العربية، ولم يتوقعوا أن يسمعوا من رئيسهم كلمات تفرق ولا تجمع، وكأنه يتحدث عن شعب أخر، يعيش في بلد غير فلسطين". واستطرد "جاءت لك حماس وموظفوها يطلبون منك بصفتك رئيسًا للكل الفلسطيني، ورفضت أن تتعامل مع نفسك بهذه الصفة ورفضت أن تكون الكبير والزعيم. الفرق بينك سيادة الرئيس وياسر عرفات، أن الثاني كان يريد أن يكون كبيراً وكل من حوله كبار، أما أنت فلا يروق لك إلا أن تكون الكبير الوحيد، وترى الجميع من حولك صغار". وأشار أبو شمالة إلى أن الرئيس عباس يضع شروطاً لفتح معبر رفح، "وكأنك طرف أوروبي مراقب أو وسيط، وليس رئيسًا لشعب ضاق ذرعا من الحصار وتقييد حركة أفراده. وضربت عرض الحائط كل الأسماء التي رشحتها لك الفصائل بما فيها حركة فتح، واتخذت قرارات بتعيين أسماء وفق رؤيتك الخاصة دون احترام للمشورة والأغلبية". وختم مقالته بالقول: "سيادة الرئيس: يبدو أنك بحاجة ليذكرك أحد، أنك لست وصيًا على الشعب الفلسطيني، وأنك موظف لدى الشعب، فأنت بشر فاتق يومًا ترجع فيه إلى الله ليسألك عن الأمانة التي حملت، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم".
