رام الله – خاص صفا
قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وصفي قبها إن تصريحات عضو مركزية فتح ومسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد تعكس النوايا الحقيقية من المصالحة وأنها انقلاب على المصالحة وتكريس للانقسام. وأضاف قبها في تصريح خاص بوكالة "صفا" الثلاثاء ردًا على تصريحات الأحمد بشأن عمل الحكومة الجديدة أن التصريحات تعبر عن "تنكر واضح لما تم الاتفاق عليه في الشاطئ، وانقلاب على اتفاق المصالحة برمته سواء كان في القاهرة أو غيره". وعبر عن خشيته أن يكون "ما تم من ابتسامات ومصافحات في اتفاق الشاطئ بغزة لتفعيل وتعميق الانقسام الذي عانى منه الشعب منذ سبع سنوات". ونبه قبها إلى وجود ضغوطات صهيوأمريكية تمارس على السلطة الفلسطينية لعدم الذهاب في ما تم الاتفاق عليه من بنود المصالحة. وفي رده على حديث الأحمد بخصوص رواتب غزة قال: "كان الأجدر بالأحمد أن يناشد الرئيس والحكومة بأن يكونوا على قدر المسؤولية ويوفروا الرواتب للجميع، وعملية الحديث عن أن حماس توفر رواتب للموظفين كما كانت في السابق، هو سحب لصلاحيات حكومة التوافق الوطني وتعزيز للانقسام بحد ذاته. وتابع :"الأولى في هذه الحكومة أن تكون مسؤولة عن الكل الفلسطيني وليس فقط عن موظفي السلطة ما قبل الانقسام، لأن الحكومة السابقة في غزة هي الحكومة الشرعية والحكومة الوحيدة التي نالت ثقة المجلس التشريعي، وبالتالي ما قامت به شرعي وما قام به غيرها هو غير شرعي". وبحسب قبها، فإن حديث الأحمد عن عمل حماس تضخم وظيفي بغزة اتهام مردود، موضحًا أن حماس كان لا بد لها أن تدير هذه المؤسسات وفق هيكليات معينة في ظل تعليمات سلطة رام الله في حينه إلى الموظفين في غزة بعدم الذهاب إلى وظائفهم، كان لا بد من حماس من توظيف هذا العدد". وشدد على أن حكومة التوافق هي المسؤولة مسؤولية كاملة منذ اليوم الأول من أدائها اليمين أمام الرئيس عن توفير الرواتب لموظفي غزة معتبرا ذلك مسؤولية دينية ووطنية وأخلاقية وإدارية. وعن ممارسات السلطة بالضفة، قال: "السلطة والأجهزة الأمنية أو الفصيل الذي يضيق صدره بالراية الموشحة بـ(لا إله إلا الله) ولن يتسع صدره للمصالحة الوطنية ولن يتسع صدره لقبول الآخر ولن يكون في نيته وفي وارده في المستقبل أن تكون هناك شراكة سياسية مع الآخر". وأكد في تصريحه على أن من يعرقل عمل الحكومة الجديدة هو نفسه الذي يطالب حماس أن تدفع لما يطلق عليه الآن موظفيها، نافيا وجود موظفين لحماس، وإنما هناك موظفي سلطة فلسطينية وحكومة توافق وطني كل في موقعه، والأصل بهذه الحكومة هي التي تقوم بتوفير الرواتب، كما قال. وأشار إلى أن حماس قدمت الكثير لإنجاز المصالحة ووفرت الأجواء المناسبة لإنجاحها ولا زالت تقدم، بينما تقوم الأجهزة الأمنية بعمليات الاختطاف كما حصل البارحة مع الشيخ حسن يوسف والنائب فتحي القرعاوي والمس بالقيادي الشيخ نزيه أبو عون وسحله في الشارع، وتوقيف واعتقال النشطاء من خيم الاعتصام في مراكز المدن. وعد قبها المس بنشطاء دعم وتأييد الأسرى بـ"الغوغائية"، قائلا: "أذكر الأحمد عندما استلمت الحكومة العاشرة مهامها كيف خرجت مجموعات الفلتان الأمني المسلحة وبتعليمات من الأحمد لتطويق المؤسسات وإطلاق النار عليها وحرقها كما حصل عام 2006 و 2007". وعن تفعيل المجلس التشريعي قال: "الأصل أن يدعو الأحمد لتفعيل التشريعي كونه رئيس كتلة فتح البرلمانية، وأذكر في أحد اللقاءات التي حضرتها عام 2011 أن الأحمد كان أكثر إصرارا من الرئيس بأن تؤدي الحكومة اليمين الدستورية أمام الرئيس قبل أن تذهب إلى التشريعي وهذا مخالف للقانون. وقال: "من يتنكر للقوانين والدستور هو الأحمد، فبدل أن يدعو وهو عضو مجلس تشريعي الرئيس إلى الدعوة لانعقاد التشريعي وأن تنال الحكومة ثقة التشريعي هكذا هو الدستور وهكذا هو المنطق، ولكن الأحمد يخالف المنطق ويدعي الفهم والإخلاص.
