غزة – متابعة صفا
نددت فصائل فلسطينية وفعاليات شعبية وتشريعية الثلاثاء باعتداء الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية على مسيرة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام بسجون الاحتلال مساء أمس، والتعدي على النواب، وسط دعوات بفتح تحقيق في الحادث. وكانت الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية فضت مسيرة مؤيدة للأسرى في رام الله مساء أمس، واعتدت على النائبين في المجلس التشريعي فتحي القرعاوي وحسن يوسف وبعض المشاركين في المسيرات التضامنية مع إضراب الأسرى الإداريين. وعبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خالد البطش عن استيائه وإدانته الشديدة للاعتداءات المتكررة على خيام المتضامنين مع الأسرى المضربين عن الطعام في الضفة الغربية. وقال البطش في تصريح صحافي وصل وكالة "صفا" نسخة عنه إن الاعتداء على أهل الأسرى وأعضاء التشريعي "وصفة ناجحة لإفشال المصالحة وإشعال التراشق الإعلامي والعودة مجدداً إلى التبادلية المقيتة التي أشعر بأنها بدأت من جديد". وطالب القيادي بالجهاد الرئيس محمود عباس بوقف الممارسات غير اللائقة بدعم الأسرى ومحاكمة من اعتدى على خيام الاعتصام وقادة حماس منعًا لأي ممارسات مشابهة وتحرشات قادمة تشكل عقبات من الوزن الثقيل في طريق ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي". من جانبه، واستنكر عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية نائب مسؤول فرعها في غزة أبو نضال طومان الاعتداء على يوسف أثناء مشاركته بمسيرة دعم وإسناد للأسرى. وأكد طومان في تصريح لقناة القدس أن الاعتداء غير مقبول، ولا يعقل أن يتم على من يتضامن مع الأسرى الذين يناضلون من أجل الحفاظ على ما تبقى من كرامتنا الوطنية. بدورها، وصفت حركة حماس الاعتداء بـ"الانتهاك الخطير"، داعية إلى الكفّ عن قمع وملاحقة المتضامنين مع الأسرى. وقال مصدر مسؤول في حركة حماس في بيان صحفي تلقت "صفا" نسخة عنه الثلاثاء: " إنَّنا في حركة حماس ندين بشدَّة ونستنكر هذا الاعتداء على نائبين في المجلس التشريعي وقياديين في الحركة، ونعدّه انتهاكاً خطيراً وعملاً غير مبرّر يهدّد اللحمة الوطنية، ويعكس صورة سلبية عن دور هذه الأجهزة الأمنية في حماية شعبنا الفلسطيني وخدمته والدفاع عن حقوقه". ودعت الرئيس محمود عبّاس وحكومة التوافق الوطني إلى التحرّك العاجل ووضع حدّ لهذه التصرّفات غير المسؤولة التي تساهم في تعكير أجواء المصالحة والوفاق الوطني. [title]مطالبة بالتحقيق[/title] من جهته، طالب النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر الثلاثاء الرئيس محمود عباس بتشكيل لجنة تحقيق بالاعتداء على النائب حسن يوسف وعائلات الأسرى المتضامنين مع أبنائهم مساء أمس في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. وقال بحر في مؤتمر صحفي بغزة إن الاعتداء على النواب وأهالي الأسرى "جريمة قانونية وأخلاقية وخروج عن قيم المجتمع الفلسطيني، واعتداء على الشعب وخياره الديمقراطي، وتساعد الاحتلال على فك إضراب الأسرى". وأشار إلى أن الاعتداء على أعضاء المجلس من الأجهزة الأمنية بالضفة في هذا الوقت يعد انتهاكًا صارخًا من حكومة التوافق لكل ما اتفق عليه بشأن مهامها سيما وأنها تتحمل مسئولية حفظ الأمن والحريات للجميع، "ويأتي في إطار المحاولات المتواصلة لإفشال حكومة التوافق، واستجابة للاحتلال بتعطيل المصالحة وقتل الوفاق الوطني في مهده". [title]موقف الأسرى[/title] وفي نفس السياق، اعتبرت الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة حماس في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أن من يشارك في الاعتداء على أهالي الأسرى والمتضامنين مع الإضراب، إنما هو "مجرم ومساهم في تنفيذ سياسة الاحتلال في كسر الاضراب". وأكدت في بيان وصل "صفا" الثلاثاء أن "سياسة كسر الاضراب من قبل الاحتلال أو أعوانه داخليا وخارجيا لن يزيد الأسرى إلا إصرارا في تحقيق أهدافهم". ويواصل الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال الإسرائيلي إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الـ48 على التوالي، تنديدًا باعتقالهم إداريًا (دون تهمة أو محاكمة)، وسعيًا منهم لإسقاط "الملف السري".
