القاهرة - صفا
كشف القيادي في حركة فتح ورئيس ملف المصالحة الفلسطينية والحوار الوطني عزام الأحمد عن زيارة متوقعة لوفد وزاري عربي إلى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وإلى الأمم المتحدة أيضا، لبحث موضوع توسع "إسرائيل" في الاستيطان وسط جمود المفاوضات. وأوضح الاحمد في حوار خاص مع "الشرق الأوسط" أن موعد الزيارة إلى واشنطن سيقرر خلال اجتماع سيعقد على هامش لقاءات وزراء الدول الإسلامية في مدينة جدة في 18 - 19 يونيو (حزيران) الحالي. وأضاف "طلبنا عقد هذا الاجتماع خلال اللقاء أولا مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي عندما التقى به الرئيس عباس، وطلبنا أيضا تنسيقا مصريا - فلسطينيا حول كل ما يدور في المنطقة بما في ذلك الوضع الفلسطيني، وبعد ذلك التقى الرئيس الفلسطيني الدكتور نبيل العربي (أمين عام الجامعة العربية) وجرى اتفاق بعد نقاش مفصل على أهمية عقد اجتماع للجنة المتابعة العربية قد يعقد في جدة وفق الترتيبات التي سيجريها العربي". وتابع "نحن نرى أن هناك أهمية لهذا الاجتماع خلال هذه المرحلة وبعد تشكيل حكومة التوافق الوطني والموقف الإسرائيلي منها والمتمثل في تنفيذ إجراءات عقابية ضد الشعب الفلسطيني، لكن للعلم أن كل خطوة ستقوم بها إسرائيل ضدنا، سوف نتصدى لها بخطوات مقابلة". واستطرد الأحمد "لدينا الكثير مما نقوله ونفعله، خصوصا أمام استمرار جمود عملية السلام. لا بد من التنسيق الفلسطيني العربي ليكون موقفا موحدا، وأتوقع أن يتوجه وفد وزاري عربي إلى الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أولا للقاء جون كيري وزير الخارجية الأميركي ثم التوجه إلى الأمم المتحدة لاتخاذ خطوات أخرى". وأشار إلى أنه "قد نتجه إلى المجتمع الدولي، ربما إلى مجلس الأمن، واللجنة الرباعية، خصوصا في ظل رفض الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي، وكذلك من السكرتير العام للأمم المتحدة والولايات المتحدة والتي اتخذت القرار بالنسبة لهذه الخطوات (التوسع الإسرائيلي في الاستيطان)". وشدد بالقول: "نحن نريد وضع حد لعنجهية نتنياهو (رئيس الوزراء الإسرائيلي)، واليمين الإسرائيلي المتطرف، ونطلب مساعدة الجانب الصيني ماديا وسياسيا في مواجهة أية خطوات تقوم بها إسرائيل ضد حكومة التوافق الوطني للتهرب من عملية السلام". وتحدث الأحمد عن خطوات إتمام المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وطبيعة ومهام حكومة التوافق الوطني بين حركتي فتح وحماس، مؤكدا أن السلطة الفلسطينية طالبت حماس وكل القوى بعدم التدخل في الشأن المصري والابتعاد عن جماعة الإخوان لتوفير وحدة الموقف العربي حول القضية الفلسطينية، لافتا إلى إعلان حماس موافقتها على ذلك باعتباره جزءا من البرنامج الوطني الفلسطيني.
